16 مايو.. سجل دموي متواصل لجرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمنيين
البيضاء نت | تقرير خاص
على مدى أعوام الحرب، ظل يوم السادس عشر من مايو شاهداً على واحدة من أكثر الصفحات دموية في تاريخ اليمن الحديث، حيث ارتكب العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي ومرتزقته عشرات الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين والبنية التحتية في مختلف المحافظات، مخلفاً شهداء وجرحى ودماراً واسعاً طال المنازل والمزارع والمطارات والأحياء السكنية.
فمنذ العام 2015م، تصاعدت الهجمات الجوية والبرية والبحرية على المناطق الحدودية بمحافظة صعدة، حيث تعرضت مديريات شدا والظاهر والمنزالة والملاحيظ لقصف صاروخي ومدفعي مكثف مصدره المواقع العسكرية السعودية، ما أدى إلى حالة نزوح وخسائر كبيرة في الممتلكات الزراعية والسكنية.
وفي العام 2016م، اتسعت دائرة الاستهداف لتشمل محافظات تعز ومأرب والحديدة وصنعاء، حيث شن طيران العدوان عشرات الغارات على مطار الحديدة ومناطق نهم والمخدرة وحريب، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي استهدف الأحياء السكنية ومواقع المدنيين، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين وتدمير واسع في البنية التحتية.
أما في 2017م، فقد شهدت محافظة صعدة واحدة من أبشع الجرائم، باستشهاد ثلاث نساء ورجل جراء قصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف منازل المواطنين بمديرية شدا الحدودية، فيما أصيبت طفلة تبلغ من العمر 16 عاماً بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان أثناء رعيها للأغنام، ما أدى إلى بتر قدمها وإصابة الأخرى بجروح خطيرة، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها الأسلحة المحرمة دولياً.
وفي العام 2018م، واصلت بوارج العدوان استهداف المزارع والممتلكات المدنية في محافظة الحديدة، بالتزامن مع غارات جوية عنيفة على مديرية سحار بمحافظة صعدة، الأمر الذي عمّق معاناة السكان وفاقم الأزمة الإنسانية.
وشهد 16 مايو 2019م جريمة مروعة في أمانة العاصمة صنعاء، حيث استهدفت غارات العدوان حياً سكنياً في تقاطع شارعي الرباط والرقاص، ما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين بينهم أربعة أطفال، وإصابة أكثر من 54 آخرين، بينهم عاملتان روسيتان في القطاع الصحي، إضافة إلى تدمير عدد من المنازل والمنشآت المدنية.
وفي العام 2020م، استمر التصعيد العسكري عبر عشرات الغارات الجوية على محافظات البيضاء والجوف ومأرب، بالتوازي مع قصف مدفعي مكثف على مناطق محافظة الحديدة، حيث سُجل إطلاق أكثر من 103 قذائف وصواريخ على الأحياء السكنية وممتلكات المواطنين.
كما شهد عاما 2021م و2022م استمرار الخروقات العسكرية، من خلال استحداث التحصينات القتالية والقصف المدفعي والغارات الاستطلاعية والتجسسية على محافظات مأرب والحديدة والضالع وتعز وصعدة، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها ملايين اليمنيين.
وفي 2023م، واصل الطيران التجسسي للعدوان استهداف مديرية حيس بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف على المناطق السكنية، في استمرار واضح لمسلسل الانتهاكات بحق المدنيين.
وتكشف هذه الجرائم المتواصلة حجم المعاناة التي عاشها الشعب اليمني على مدى سنوات الحرب، وسط مطالبات حقوقية وإنسانية متكررة بفتح تحقيقات دولية مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين والمنشآت المدنية.
