قراءة في بيان السيد القائد.. الذي كسر حاجزَ الصمت لأمة المليار بنفس الإيمان والحكمة
البيضاء نت | مقالات
بقلم / عبدالخالق دعبوش
ليس كُـلُّ بيان يُقرأ، ولا كُـلّ خطاب يُسمع.
ولكن حين يتحدَّثُ قائدٌ كالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله، عن القرآن والهُوية، في زمن تتساقط فيه الرؤوس العربية انبطاحا للتطبيع، فذلك حدث يستحق الوقوف عنده طويلًا.
البيان الذي أطلقه السيدُ القائد، يحفظه الله، يحملُ في طياته تفاصيلَ المعركة القادمة للأُمَّـة مع أعدائها، وهذا بداية إعلان وتحول استراتيجي في مفهوم المعركة، من معركة دفاع عن حدود إلى معركة دفاع عن وجود.
البيان كشف حجم المعركة وحرك الثوابت من زوايا مختلفة.
لم يقل يومًا السيد القائد، يحفظه الله: قاتلوا؛ مِن أجلِ فلسطين فقط، بل قال: إن فلسطين والقرآن والأقصى خيطٌ واحد، المساس بأي منها هو إعلان حرب على الأُمَّــة كلها.
هذه الرؤية الشاملة أعادت للأُمَّـة بُوصلة ضائعة، وجعلت المقدسات الإسلامية رأس الحربة في أي مواجهة مع العدوّ الصهيوني-الغربي.
البيان كشف لنا حجمَ الخداع،
الذي فضح محاولات تقسيم الصراع إلى حروب منفصلة،
وأن الاستهداف المنظم اليوم للإسلام عبر الإساءة للقرآن لا يختلف عن الاستهداف العسكري لفلسطين؛ كلاهما وجهان لعملة واحدة، وهو مشروع إخضاع المنطقة وتفكيك هُويتها.
حين يحرق متطرف مصحفًا في أُورُوبا، ويقصف طيران الاحتلال مسجدًا في غزة، فإن الرسالة واحدة: أنتم أُمَّـة لا تستحق العيش بكرامة.
وهذا يؤكّـد أن هذه الأرض لا تزال على عهدها منذ قرون، حاضنة للدفاع عن الدين، وليس مُجَـرّد متفرج.
والشعب اليمني، الذي قدم آلاف الشهداء في مواجهة العدوان الخارجي، هو اليوم في مقدمة الصفوف دفاعًا عن ثوابت الأُمَّــة.
باختصار، البيان هو جرس إنذار للأُمَّـة،
ورسالة للمقصِّرين من أبناء الأُمَّــة، حين تصمُتُ على الإساءَات لمقدساتكم، يعني بداية لموت الضمير الجمعي.
والأمة التي لا تغضب لربها ونبيها، كيف ترجو النصر؟
إن دَقَّ جرس الإنذار من السيد القائد، يحفظه الله، وبهذه القوة، هو بمثابة صدمة واعية للجمود الإسلامي وَالعربي ودعوة مفتوحة لكل غيور على دينه ألّا ينتظر أحدًا، وأن يبدأ بنفسه معركة الوعي.
اليمن اليوم يقدم نموذجًا في القيادة والعقيدة، ويربط بين قداسة المعتقدات والمقدسات
وبين وعي الأُمَّــة لمقاومة هذا الاستهداف، الذي يشمل دينها ومقدساتها.