أطفال اليمن.. ضحايا حرب لا تنتهي
البيضاء نت | محلي
أكدت منظمة انتصاف للمرأة والطفل أن أطفال اليمن ما يزالون يدفعون الثمن الأكبر جراء تداعيات العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي والأزمة الإنسانية المستمرة، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والصحية والتعليمية التي تهدد حاضرهم ومستقبلهم.
وقالت المنظمة، في بيان صادر بمناسبة اليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان، إن هذه المناسبة تمثل محطة مهمة لتجديد التذكير بمعاناة ملايين الأطفال الذين تعرضوا لانتهاكات جسيمة نتيجة النزاعات المسلحة، وضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والإنسانية لحمايتهم وضمان حقوقهم الأساسية.
وأشارت إلى أن نحو 10.8 ملايين طفل يمني ما يزالون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية والحماية، فيما يواجه أكثر من 7 ملايين طفل مخاطر متزايدة تشمل العنف والاستغلال والتجنيد والألغام وغيرها من التهديدات المرتبطة بالنزاع.
وأضافت أن القطاع التعليمي يمر بأزمة حادة أدت إلى حرمان نحو 4.5 ملايين طفل من التعليم، الأمر الذي ينذر بتداعيات خطيرة على مستقبل جيل كامل من الأطفال اليمنيين.
ووفقاً للبيان، فإن ما يقارب نصف مليون طفل مهددون بالإصابة بسوء التغذية الحاد الوخيم خلال عام 2026، في وقت تتفاقم فيه معاناة ملايين الأطفال نتيجة الفقر وانعدام الأمن الغذائي وتراجع الخدمات الأساسية.
وأعربت منظمة انتصاف عن قلقها البالغ إزاء الآثار النفسية والاجتماعية والصحية الممتدة التي خلفتها سنوات الحرب على الأطفال، مؤكدة أن هذه الفئة كانت ولا تزال الأكثر تضرراً من تداعيات النزاع.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه أطفال اليمن، وتعزيز الجهود الرامية إلى توفير الحماية والرعاية اللازمة لهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال وفقاً للقانون الدولي.
وجددت التأكيد أن حماية الأطفال تمثل واجباً إنسانياً وقانونياً وأخلاقياً يستدعي إجراءات جادة وفعالة تكفل لهم حياة آمنة ومستقبلاً أكثر استقراراً بعيداً عن آثار الحروب والنزاعات.