دراسة: الاكتفاء الذاتي من القمح في اليمن يتطلب توسعًا زراعيًا بـ82 ألف هكتار سنويًا
البيضاء نت | اقتصاد
أكدت دراسة علمية أعدتها لجنة الزراعة والأسماك بمجلس الشورى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح في اليمن خلال السنوات العشر المقبلة يتطلب تنفيذ خطة متكاملة تقوم على التوسع في الرقعة الزراعية بمعدل 82 ألف هكتار سنويًا، إلى جانب تحسين المدخلات الزراعية وتطوير أساليب الإنتاج في مختلف المحافظات.
وأوضحت الدراسة أن اليمن يواجه فجوة غذائية حادة في القمح تُقدّر بنحو ثلاثة ملايين طن سنويًا، يتم تعويضها عبر الاستيراد، في حين لا يتجاوز الإنتاج المحلي من مختلف محاصيل الحبوب 867 ألف طن سنويًا، منها نحو 138 ألف طن فقط من القمح، وهو ما يبرز الحاجة إلى مضاعفة الجهود لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الخارج.
وبيّنت الدراسة أن أبرز التحديات التي تعيق تنمية إنتاج الحبوب تتمثل في شح الموارد المائية، وضعف البنية التحتية الزراعية، ونقص الميكنة الحديثة، إلى جانب التوسع السكاني واستمرار تداعيات العدوان والحصار، الأمر الذي أثر بصورة مباشرة على القطاع الزراعي والإنتاج المحلي.
وأكدت أن النهوض بالقطاع الزراعي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاستقلال الاقتصادي، مشيرة إلى أن الاعتماد المستمر على استيراد الحبوب يشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني ويستنزف الموارد المالية والعملة الوطنية.
وقدمت الدراسة حزمة من التوصيات العملية، أبرزها استصلاح الأراضي غير المستغلة، والتوسع في زراعة الحبوب، وتطوير أنظمة الري الحديثة، وإنشاء السدود والحواجز المائية، إضافة إلى دعم المزارعين بالبذور المحسنة والأسمدة والقروض الميسرة، وتفعيل الميكنة الزراعية، وإنشاء صوامع حديثة للتخزين وتحسين البنية التحتية الخاصة بالنقل والتسويق.
وأشار رئيس لجنة الزراعة والأسماك بمجلس الشورى، المهندس عبدالسلام النهاري، إلى أن الدراسة استندت إلى منهج وصفي تحليلي وإحصائي ميداني، بالاعتماد على أحدث البيانات والمؤشرات الرسمية، بهدف تقديم رؤية علمية متكاملة تساعد صناع القرار على معالجة الفجوة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب، وفي مقدمتها القمح.