التحشيدات التابعة للعدو السعودي تعيش هذه الأيام حالة من الإحباط والتخبط، فعندما نستعرض الأحداث الجارية، فإن كل ما يجري سببه ارتهان خونة اليمن القابعين في فنادق الرياض لتوجيهات العدو السعودي.
هنا، نؤمن أن هذه الدماء التي تراق في جبهات القتال، ونخص بذلك دماء الخونة إنما هي جزء من مشاريع ومخططات آل سعود، فما يقدمه المرتزقة من أجل اليمن بأي شكل من الأشكال هو بقدر ما يخدم أعداء اليمن.
وتبرز هنا نقطة مهمة، هي حرص صنعاء رغم كل جرائم العدو والمرتزقة على حقن الدماء وعدم الانجرار إلى المواجهة المؤلمة، لكن دعوات صنعاء للخونة بالعودة إلى حضن الوطن، وألا يكونوا وقوداً للنظام السعودي تصطدم بالرفض وعدم الاستجابة.
لقد اختار هؤلاء طريق القتال في سبيل آل سعود، فتحركاتهم ليست لله، ولا في سبيله، وهي تخدم ما هو أكبر من ذلك، تخدم المشروع الصهيوني الأمريكي الذي يحرص على أن يكون الساحل الغربي لليمن صهيونياً بامتياز، واختار هؤلاء الخونة أن يكونوا الأدوات لتحقيق الحلم الصهيوني في احتلال سواحل اليمن وممراته المائية.
ما يؤلمنا أن هذا الجندي المرتزق يفضل أن ينهي حياته خدمة لأعداء اليمن، وقتاله هو من أجل الريال السعودي وخدمة لأعداء الوطن، وهو بعيد كلياً عن طريق الحق والصواب، ولم يعد الأمر مجرد عمى بصيرة، فالحقائق تتجلى من يوم إلى آخر، ولكنها قسوة القلب، والاندفاع وراء الأموال السعودية، وهي العبودية للسعودي بكل ما للكلمة من معنى، وقد أصبح هؤلاء جنودًا “لقرن الشيطان” ووقودًا لحربه.