البيضاء أمام حزمة مشاريع واسعة.. طرق وصحة وتعليم ومساعدات غذائية تتصدر المشهد

البيضاء نت | تقرير خاص 

تشهد محافظة البيضاء حراكًا خدميًا وتنمويًا متنوعًا، شمل إطلاق ومتابعة عشرات المشاريع في قطاعات الطرق والصحة والتعليم والزراعة والمياه والنظافة، إلى جانب برامج واسعة للمساعدات الغذائية ومبادرات مجتمعية تستهدف الأسر الأكثر احتياجًا. وبحسب ما أورده التقرير، تتضمن الخطة افتتاح 67 مشروعًا بكلفة تتجاوز 2.77 مليار ريال، ووضع حجر الأساس لـ49 مشروعًا جديدًا بأكثر من 2.84 مليار ريال، بالتوازي مع مشاريع صحية وطرق استراتيجية ومبادرات مجتمعية في عدد من المديريات.

حزمة مشاريع تتجاوز المليارات

وتبرز المشاريع التنموية والخدمية كأحد أبرز محاور النشاط في المحافظة، إذ تتوزع التدخلات على قطاعات التعليم والزراعة والطرق والصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة.

ووفق التقرير، تستعد المحافظة لافتتاح 67 مشروعًا بتكلفة إجمالية تبلغ مليارين و770 مليونًا و528 ألف ريال، إضافة إلى 18 مشروعًا بتكلفة تتجاوز 3.16 مليون دولار، فيما تشمل الخطة وضع حجر الأساس لـ49 مشروعًا جديدًا بتكلفة تصل إلى مليارين و847 مليونًا و967 ألف ريال، إلى جانب ثلاثة مشاريع في قطاعي المياه والصحة بنحو 817 ألف دولار.

وتعتمد هذه المشاريع على مصادر تمويل متعددة، بينها السلطة المحلية والتمويل المركزي والصناديق التنموية والمبادرات المجتمعية والجمعيات المحلية، إلى جانب عدد من المنظمات والجهات الإنسانية.

الطرق.. مشاريع لربط المديريات وتحسين الحركة

ويحتل قطاع الطرق مساحة بارزة في المشاريع الجاري تنفيذها، حيث يتواصل العمل في طريق «شعب الخف – الشنور – ذي لب» بعزلة الحيكل في مديرية ذي ناعم، بطول ثلاثة كيلومترات وتكلفة ستة ملايين ريال، وقد بلغت نسبة الإنجاز فيه 70 بالمائة، وفق التقرير.

وفي مدينة البيضاء، يجري تنفيذ مشروع صيانة وتوسعة الدائري الغربي بكلفة إجمالية تبلغ 350 مليون ريال، ويشمل أعمال الشق والردم والتوسعة والسفلتة ورصف الجزر الوسطية، بهدف تحسين شبكة الطرق وتسهيل حركة المركبات.

كما تشمل مشاريع الطرق طريق المرية في مديرية ردمان، الذي تبلغ تكلفته 150 مليون ريال وطوله نحو 9.5 كيلومترات، إضافة إلى جسر حرية بتكلفة 120 مليون ريال، ضمن مشاريع تستهدف تعزيز الربط بين المديريات وتحسين حركة التنقل والنشاط الاقتصادي.

الصحة.. مشروع نوعي لعلاج الأورام

وفي القطاع الصحي، بدأت المحافظة تأهيل وحدة لمعالجة الأورام في هيئة مستشفى الثورة العام بمدينة البيضاء، بتكلفة 17 مليون ريال بتمويل من صندوق مكافحة السرطان.

ويشير التقرير إلى أن المشروع يمثل أول مشروع من نوعه في المحافظة لإنشاء وحدة متخصصة لمعالجة الأورام وتقديم العلاج الكيماوي، بما يتيح تقديم الخدمة داخل المحافظة ويخفف عن المرضى أعباء السفر إلى العاصمة أو خارج البلاد.

وفي مسار موازٍ، بحثت السلطة المحلية مع جمعية الهلال الأحمر اليمني احتياجات القطاع الصحي والتدخلات الإنسانية، وأُقر دعم المرافق الصحية بالمحاليل والمستلزمات الطبية، إلى جانب البدء بإجراءات إنشاء مبنى للمركز الصحي التابع لفرع الجمعية بالمحافظة، بدعم من شركاء العمل الإنساني.

مساعدات غذائية واسعة للأسر المحتاجة

وعلى المستوى الإنساني، شهدت المحافظة تنفيذ برامج متعددة لتوزيع المساعدات الغذائية، كان أبرزها مشروع توزيع 15 ألف سلة غذائية طارئة تستهدف الأسر الأشد فقرًا واحتياجًا في مختلف المديريات.

كما جرى توزيع 4 آلاف سلة غذائية على أسر محتاجة في مديريات الزاهر وذي ناعم ونعمان وناطع، إلى جانب مبادرات مماثلة في السوادية والوهبية.
وفي مديرية ولد ربيع، دشنت مبادرة مجتمعية مخبزًا خيريًا يستهدف توفير احتياجات الخبز اليومية لنحو 1800 أسرة من عزلة قاع رداع والشواهرة وعدد من القرى المجاورة.

الزراعة والتعليم.. استثمار في الكوادر والقطاع الإنتاجي

وفي القطاع الزراعي، شهدت المحافظة إشهار جمعية «ريف البيضاء التعاونية الزراعية متعددة الأغراض»، بهدف دعم التنمية الزراعية وإشراك المواطنين في إعداد وتنفيذ المشاريع والخطط ذات الأولوية وخدمة المزارعين والمنتجين.

كما دشنت جامعة البيضاء العام الجامعي الجديد في كلية الزراعة والعلوم البيئية، بالتزامن مع مشروع لدعم 58 طالبًا وطالبة في مرحلة البكالوريوس، ويتضمن الدعم مقاعد دراسية مجانية وسكنًا وعددًا من المزايا.

وفي التعليم العام، دُشنت اختبارات الفصل الدراسي الأول لصفوف النقل في المرحلتين الأساسية والثانوية للعام الدراسي 1448هـ، مع متابعة سير العملية الاختبارية في عدد من مدارس مدينة البيضاء.

سوق رداع.. تنظيم التجارة وتسويق المنتجات الزراعية

وفي مدينة رداع، افتُتح السوق المركزي للخضروات والفواكه، في خطوة تستهدف تنظيم النشاط التجاري وتحسين تسويق المنتجات الزراعية وتنمية واستثمار أموال الأوقاف.

ويضم السوق أقسامًا ومرافق مخصصة لبيع وتسويق المنتجات الزراعية، فيما أكدت الجهات المعنية أهمية حماية الأعيان الوقفية وتنمية مواردها واستثمارها بما يخدم الاقتصاد المحلي والمجتمع.

متابعة المشاريع ومعالجة التعثر

وفي الجانب الإداري، ناقشت قيادة المحافظة مستوى تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية والزراعية، مع التشديد على الالتزام بالمواصفات والمعايير الفنية والإجراءات القانونية والجداول الزمنية.

كما تناولت الاجتماعات سبل معالجة المشاريع المتعثرة ورفع كفاءة أجهزة التنفيذ والرقابة، وتوجيه الموارد نحو المشاريع التي تتصل بالأولويات والاحتياجات الأساسية للسكان.

الجاهزية العسكرية حاضرة في المشهد

وبالتوازي مع النشاط الخدمي، تضمن التقرير عددًا من الأخبار المتعلقة بالجاهزية العسكرية والتطورات الميدانية في المحافظة.

فقد تفقد محافظ البيضاء أحوال المرابطين في مديرية الزاهر، مؤكدًا، وفق ما أورده التقرير، أهمية رفع الجاهزية والاستعداد لأي تصعيد، فيما أعلن المرابطون جاهزيتهم للتعامل مع المستجدات.

كما نقل التقرير عن مصدر عسكري قوله إن القوات المسلحة اليمنية أفشلت هجومًا باتجاه منطقة ذي ناعم، مشيرًا إلى وقوع خسائر في صفوف القوة المهاجمة وتعزيزاتها. وتبقى هذه المعلومات، كما وردت في المستند، منسوبة إلى المصدر العسكري المذكور.

البيضاء.. مشاريع وخدمات في مواجهة تحديات متراكمة

وتظهر البيانات الواردة في التقرير أن النشاط المحلي في محافظة البيضاء يتحرك على مسارات متوازية، تجمع بين تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وتوسيع الخدمات الصحية والتعليمية، ودعم النشاط الزراعي والتجاري، إلى جانب برامج المساعدات الإنسانية والمبادرات المجتمعية.

وفي المقابل، تستمر ملفات الجاهزية والتطورات العسكرية في حضورها ضمن المشهد العام للمحافظة، بما يعكس تعدد الأولويات التي تتعامل معها السلطة المحلية والجهات التنفيذية والمجتمعية في آن واحد.

وبحسب التقرير، تركز الخطط المعلنة بصورة أساسية على قطاعات الطرق والصحة والتعليم والمياه والزراعة والنظافة، مع توجيه الموارد نحو المشاريع التي تصنفها السلطة المحلية ضمن الاحتياجات الأساسية للسكان.