أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بشدة التصعيد السعودي الذي طال عددًا من الأعيان والمنشآت المدنية في صنعاء وصعدة، معتبرةً استهداف محيط مستشفى السبعين للأمومة والطفولة في العاصمة صنعاء، إلى جانب قصف المنازل والمزارع وشبكات الاتصالات في محافظة صعدة، انتهاكات جسيمة بحق المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وأوضحت الهيئة أن الغارات قرب مستشفى السبعين تسببت بأضرار في مبنى المستشفى وأقسامه وتجهيزاته الطبية، فضلًا عن وقوع إصابات وحالة هلع بين المرضى والمرافقين والكوادر الطبية، في وقت كان المستشفى مكتظًا بالنساء الحوامل والأطفال والمرضى، ما اضطر الكادر الطبي إلى إخلاء بعض الأقسام.
وفي صعدة، أشارت الهيئة إلى تعرض منازل ومزارع المواطنين في مديريتي غمر والظاهر الحدوديتين لقصف مدفعي، بالتزامن مع استهداف شبكتي الاتصالات في مديريتي ساقين وحيدان بالصواريخ، معتبرةً أن هذه الاعتداءات تمس مرافق مدنية تقدم خدمات أساسية وإنسانية وطبية لعشرات الآلاف من المواطنين.
وأكدت الهيئة أن استهداف المنشآت الصحية والأعيان المدنية وشبكات الاتصالات يمثل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، مطالبةً الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين والمنشآت المدنية، وإدانة هذه الاعتداءات وتوثيقها.
وشددت على أنها ستواصل رصد وتوثيق الانتهاكات وإعداد ملفاتها القانونية، مؤكدةً أن استهداف المنشآت المدنية والصحية لن يسقط بالتقادم، وداعيةً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على وقف الاعتداءات وحماية المدنيين.