5 أكتوبر.. سجل دموي يوثق استهداف المدنيين والمنشآت في اليمن على امتداد سنوات العدوان

البيضاء نت | تقرير خاص 

يُعد الخامس من أكتوبر واحداً من الأيام التي تحمل في الذاكرة اليمنية سلسلة طويلة من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المحافظات اليمنية، مخلفاً عشرات الشهداء والجرحى ودماراً واسعاً طال المنازل والمنشآت التعليمية والخدمية والاقتصادية.

وخلال الأعوام الممتدة من 2015 إلى 2023، شهد هذا اليوم استهدافاً متكرراً للأحياء السكنية والأسواق ومراكز الإنزال السمكي والطرق والجسور والمعاهد التعليمية والمزارع، في مشهد يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي تكبدها الشعب اليمني جراء الحرب.

ففي 5 أكتوبر 2015م، شن طيران العدوان سلسلة غارات مكثفة على محافظة صعدة، أدت إلى إصابة ثلاثة مواطنين بينهم طفل في منطقة بركان بمديرية رازح، كما استهدفت الغارات مناطق غمر وباقم وآل سالم وكتاف وسحار وساقين، متسببة في أضرار كبيرة بالمنازل والممتلكات العامة والخاصة.

وامتدت الاعتداءات إلى أمانة العاصمة صنعاء، حيث تعرضت مناطق فج عطان والحفا ونقم والتحرير والصباحة لغارات وصواريخ استهدفت مناطق مكتظة بالسكان، مخلفة أضراراً واسعة في المباني السكنية والبنية التحتية.

وفي محافظة الحديدة، استهدف الطيران مركز الإنزال السمكي في مديرية اللحية ودمر مرافقه وقوارب الصيادين، كما طالت الغارات مزرعة زراعية في مديرية المراوعة. وشملت الاعتداءات أيضاً محافظتي البيضاء وتعز، حيث تعرضت مناطق استراتيجية ومرافق مدنية ومنازل المواطنين للقصف المباشر.

وفي 5 أكتوبر 2016م، تصاعدت وتيرة الجرائم باستشهاد وإصابة عدد من المدنيين في محافظات الحديدة والجوف وصعدة وتعز، حيث استهدف الطيران شاطئ الحيمة وميناءها بالقنابل العنقودية، كما شن غارات على جزيرة كمران والقاعدة البحرية ومطار الحديدة الدولي.

وفي الجوف، أدى استهداف سيارة مدنية إلى استشهاد مواطنين وإصابة آخرين، فيما استشهدت امرأة في مديرية مجز بمحافظة صعدة جراء استهداف منزلها، واستشهد مواطن آخر نتيجة القصف الصاروخي السعودي على مديرية منبه الحدودية.

كما دمرت غارات العدوان المعهد التقني الصناعي بمدينة عمران، واستهدفت مشروع المحكمة الجديدة في محافظة ذمار، وجسر وادي رحب في مأرب، إضافة إلى عشرات الغارات التي طالت صنعاء وحجة ولحج ومناطق حدودية أخرى، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة.

وفي 5 أكتوبر 2017م، استشهدت طفلة ووالدها وأصيب ثلاثة أطفال ورجل إثر استهداف سيارة مدنية في مديرية باقم بمحافظة صعدة، فيما تواصل القصف الصاروخي والمدفعي على المديريات الحدودية، بالتزامن مع غارات مكثفة على محافظتي تعز وحجة.

أما في 5 أكتوبر 2018م، فقد استمرت الغارات الجوية باستهداف مناطق في لحج وصنعاء وصعدة والحديدة، حيث تعرض مصنع كمران في مديرية المراوعة والدفاع الساحلي في الصليف للقصف، إلى جانب مناطق سكنية ومواقع مدنية أخرى.

وفي 5 أكتوبر 2019م، أصيب طفلان بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة، بينما واصلت قوات المرتزقة قصف الأحياء السكنية وممتلكات المواطنين في الدريهمي وبيت الفقيه وحيس ومدينة الحديدة بمختلف أنواع الأسلحة.

وخلال 5 أكتوبر 2020م، استشهد مواطن وأصيب ثلاثة آخرون جراء قصف مدفعي سعودي استهدف منطقة الرقو الحدودية بمديرية منبه في صعدة، فيما شهدت محافظات مأرب والجوف وحجة والحديدة عشرات الغارات الجوية والقذائف المدفعية التي استهدفت مناطق مدنية ومواقع مختلفة.

وفي 5 أكتوبر 2021م، كثف طيران العدوان غاراته على محافظتي مأرب والجوف، بينما واصل الطيران التجسسي والقوات التابعة للعدوان خروقاتها في محافظة الحديدة عبر الغارات والاستحداثات العسكرية والقصف المدفعي المتواصل.

وفي 5 أكتوبر 2022م، استشهد طفلان وأصيب طفل ثالث إثر انفجار لغم من مخلفات العدوان في مديرية مجزر بمحافظة مأرب، في جريمة تعكس استمرار الخطر الذي تمثله مخلفات الحرب على حياة المدنيين، خصوصاً الأطفال.

أما في 5 أكتوبر 2023م، فقد استشهد مواطن بنيران القوات السعودية في مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، في استمرار للانتهاكات التي تستهدف المدنيين في المناطق الحدودية.

وتكشف هذه الوقائع المتعاقبة حجم الخسائر البشرية والمادية التي تكبدها اليمن خلال سنوات العدوان، حيث لم تقتصر الاستهدافات على المواقع العسكرية، بل طالت المنازل والأسواق والمدارس والمعاهد والموانئ والمزارع والطرق والجسور والمنشآت الخدمية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ومعاناة ملايين اليمنيين على امتداد سنوات الحرب.