سحب مفاجئ للقاذفات الاستراتيجية من بريطانيا ومقامرة الـ 100 ألف جندي تشتعل: واشنطن تنشر 3 آلاف مقاتل في الكيان وصنعاء تشلّ شريان “شرق-غرب” النفطي.
المشهد الاستراتيجي والجيوسياسي العام
البيضاء نت | تقرير طلال نخلة
مع دخول المواجهة يومها الـ219 (اليوم الـ110 لسقوط مذكرة التفاهم)، يشهد المسرح العسكري الإقليمي والدولي إعادة تموضع استثنائية تحمل مؤشرات متناقضة تخلط أوراق الحسم العسكري. الحدث الأبرز الذي تصدّر رادارات المراقبة تمثّل في انسحاب مفاجئ وكامل لأسطول القاذفات الاستراتيجية الأمريكية (B-1B Lancer) من قاعدة فيرفورد (RAF Fairford) البريطانية وعودتها إلى القواعد الأمريكية بعد أكثر من 7 أشهر من الانتشار العملياتي المكثف، مما يُعد تحولاً لوجستياً بالغ الدلالة يُبعد أداة الضربات الجوية الثقيلة عن مسرح الشرق الأوسط في المدى المنظور.
يقابل هذا التراجع الجوي تصعيد ميداني وانفجار متدحرج على الجبهات البرية؛ إذ دشّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي رسمياً هجوم التحالف البري الكبير بـ 100 ألف مقاتل لاستعادة الساحل الغربي وباب المندب بدعم جوي سعودي، وذلك قبل أسابيع من موعده المتوقع. لكن صنعاء بادرت بضربة استباقية مزدوجة باستهداف محطة الضخ رقم 2 على خط أنابيب النفط السعودي “شرق-غرب” وإشعالها، ما شلّ البديل الأخير للرياض لتجاوز مضيق هرمز، بالتوازي مع كشف وصول نحو 3000 جندي أمريكي إلى داخل الكيان الصهيوني لتعزيز الدفاعات المشتركة، بينما تسلمت طهران الرد الأمريكي الرسمي على مقترح السلام عبر القنوات الدبلوماسية مؤكدة دراسته مع إبقاء يدها على زناد الصواريخ بعيدة المدى.