“إرادة الله وعزيمة المتقين: كيف تكسرت أوهام العدوان على صخرة الصمود اليمني
البيضاء نت | مقالات
بقلم / الشيخ وضاح بن مسعود
لم تكن الحرب على اليمن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كانت هجمة شرسة وممنهجة تحالفت فيها قوى العدوان السعودي ومرتزقته، مدججين بأحدث ترسانات الأسلحة والتجهيزات العسكرية والدعم الدولي اللامحدو، وقبل فترة وجيزة، بلغت هذه القوى ذروة غطرستها، فأبرقت وأرعدت، وملأت وسائل إعلامها بوعيد النفير نحو العاصمة صنعاء، مهددة بجحافل الجيوش، ومتوعدة الشعب اليمني بالقتل، والسحل، والتنكيل، وتنصيب المشانق لإبادة ملايين الأحرار الذين رفضوا الوصاية والركوع لكن غطرسة القوة المادية غالباً ما تعمي أصحابها عن السنن الكونية والإلهية فقد نسيت قوى العدوان أن اليمن ليس مجرد جغرافيا تُجتاح، بل هو أرض الإيمان والحكمة، وشعب يتسلح بعقيدة صلبة لا تلين وقيادة قرآنية حكيمة ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله وأمام ذلك السيل العارم من التهديدات والجيوش الجرارة، لم ينحني الشعب اليمني، ولم يتسلل الخوف إلى قلوب المجاهدين، بل هبّت من أوساط هذا الشعب “عزيمة المتقين” الذين وثقوا بربهم وتوكلوا عليه حق التوكل. لقد خابت مساعي الأعداء، وارتدّ وعيدهم حسرة في قلوبهم، ورد الله كيدهم في نحورهم؛ فتبخرت جحافلهم عند أسوار الصمود، وتلاشت أحلامهم في السيطرة والتمكين تحت أقدام رجال القوات المسلحة اليمنية وشرفاء هذا الوطن متمسكين باالله متسلحين بالإيمان والثقة المطلقه باالله القوي القهار، وبدلاً من المشانق التي أرادوا تنصيبها للأحرار، أصبحت جبهات اليمن مقابر لجحافل جيوشهم ولآلياتهم ومدرعاتهم المستوردة
إن ما نراه اليوم من انتصارات عظيمة، وتمكين مشهود في مختلف الميادين ليس طفرة عسكرية مجردة أو رمية من غير رام بل هو تجسيد حي وإحدى السنن الإلهية الثابتة التي لا تتبدل ولا تتحول إنه التطبيق الفعلي والبرهان الساطع لقول الله تعالى في كتابه الكريم: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}. هذه المعية الإلهية هي سر القوة الكامن الذي لم تحسب له غرف عمليات العدوان حساباً فعندما تتحرك أمة انطلاقاً من مسؤوليتها الدينية والوطنية، وتعتمد على الله في مواجهة الطغيان، يتدخل المدد الإلهي ليقلب موازين القوى ويجعل من الضعف المادي قوة قاهرة تزلزل عروش المستكبرين. إن صمود اليمن وانتصاره هو رسالة حية لكل شعوب الأرض المستضعفة، مفادها أن الباطل مهما انتفش وأبرق وأرعد، فإن عاقبته إلى زوال، وأن إرادة الشعوب المستمدة من إرادة الله هي المنتصرة دائماً وأبداً.”