15 أكتوبر.. ضحايا مدنيون ودمار واسع جراء الغارات على اليمن

من استهداف المنازل والمدارس والمنشآت الخدمية إلى مخاطر مخلفات الحرب.. محطات موثقة من سنوات الصراع في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

شهد يوم 15 أكتوبر، خلال أعوام الحرب الممتدة من 2015 إلى 2023، سلسلة من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي التي طالت مناطق متعددة في اليمن، وأسفرت، وفقاً للوقائع الواردة في التقارير اليمنية، عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن أضرار لحقت بالمنازل والمدارس والمنشآت العامة والأراضي الزراعية وشبكات الاتصالات.

وتوثق أحداث هذا اليوم نماذج من الخسائر البشرية والمادية التي شهدتها محافظات عدة، في ظل امتداد العمليات العسكرية إلى المناطق السكنية والمنشآت المدنية، واستمرار المخاطر المرتبطة بمخلفات الحرب.

2015.. ضحايا في تعز وصنعاء وتضرر المدارس والمنازل

في 15 أكتوبر 2015، استشهد 12 مواطناً، بينهم تسع نساء، وأصيب آخرون جراء غارات استهدفت منازل المواطنين في منطقتي الجنيد وذراح بمديرية ماوية في محافظة تعز.

كما شن الطيران غارات على مديرية الوازعية، استهدفت مدرستي وادي المعقم والزهراء في منطقة الظريفة، إلى جانب غارات على عزلتي المشاولة والبواكرة، ما أدى إلى تدمير المدرستين وعدد من المنازل، وتضرر منشآت عامة وخاصة.

وفي أمانة العاصمة، استهدفت غارات منطقة نقم السكنية بمديرية آزال، ما أسفر عن استشهاد خمسة مواطنين، بينهم امرأتان وطفل، وإصابة أربعة آخرين، فضلاً عن تضرر مدرسة غمدان ومنازل المواطنين. كما طالت الغارات منطقة النهدين بمديرية السبعين، مخلفة أضراراً في عدد كبير من المنازل.

وشهدت محافظة صنعاء غارات مكثفة، بينها 34 غارة على منطقة وعلان بمديرية بلاد الروس، وغارتان على جبل المدور بمديرية بني مطر، ما ألحق أضراراً بالمنازل والأراضي الزراعية ومراعي الأغنام.

وفي محافظة إب، أدت ثلاث غارات على المجمع الحكومي بمديرية الشعر إلى تدميره، فيما تعرضت مناطق في عمران والبيضاء لغارات أخرى ألحقت أضراراً بالممتلكات العامة والخاصة.

أما في محافظة صعدة، فقد تعرضت منازل ومزارع المواطنين في مديرية رازح لقصف بـ20 صاروخاً، بالتزامن مع قصف مناطق حدودية في الظاهر وشدا، وغارات على مديريات كتاف وحيدان وسحار. وأفادت الوقائع بتدمير منزل وتضرر منازل ومزارع وممتلكات للمواطنين.

2016.. استهداف المنازل والمزارع وشبكات الاتصالات

وفي 15 أكتوبر 2016، استهدفت ثماني غارات وادي السر بمديرية بني حشيش في محافظة صنعاء، مخلفة أضراراً في المنازل ومزارع العنب، فيما تعرضت منطقة الحفا بمديرية السبعين في أمانة العاصمة لتسع غارات ألحقت أضراراً كبيرة بالمنازل والممتلكات العامة والخاصة.

وفي محافظة صعدة، استهدفت غارة أبراج الاتصالات في الجبل الأحمر بمديرية سحار، ما أدى إلى تدميرها، كما طالت غارات منطقتي بني معاذ وصبر والمشتل الزراعي في مدينة صعدة.

وامتدت الغارات إلى مناطق يختل بمحافظة تعز، وكهبوب بمحافظة لحج، ومدينة عمران ومديرية حرض بمحافظة حجة، إضافة إلى مزارع ومركبات مواطنين في مديرية صرواح بمحافظة مأرب. كما شهدت جيزان غارات مكثفة على مواقع بالخوبة وجبل الدود.

2017.. غارات على مناطق حدودية ومواقع مأهولة

وفي العام 2017، تواصلت الغارات على مناطق متفرقة بمحافظة صعدة، شملت البقع بمديرية كتاف ومديرية الظاهر ومنطقة الغور بمديرية غمر، بالتزامن مع قصف صاروخي سعودي على مناطق في مديرية منبه الحدودية، استهدف ممتلكات المواطنين ومزارعهم.

وفي محافظة تعز، شن الطيران خمس غارات على شمال منطقة يختل بمديرية المخا، بينها ثلاث غارات بطائرة من دون طيار، فيما تعرضت مديريـتا حرض وميدي بمحافظة حجة لـ13 غارة.

كما استهدفت غارات منطقة المدفون بمديرية نهم في محافظة صنعاء ومديرية حريب القراميش بمحافظة مأرب، بينما شهدت نجران غارات على موقع الشرفة، وتعرضت منطقة الفازة بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة لقصف صاروخي من طيران الأباتشي السعودي.

2018.. قتلى وإصابات جراء حوادث ميدانية وقصف المنازل

وفي 15 أكتوبر 2018، أفادت الوقائع الواردة في التقرير بمقتل مواطنين من أبناء قبيلة عبيدة ومهاجر أفريقي، إثر حادثة دهس سيارة مواطن بمدرعة إماراتية في الطريق العام قرب معسكر تداوين شرقي مدينة مأرب.

وفي محافظة الحديدة، أصيبت امرأة وابنها جراء قذيفة استهدفت منزلهما في منطقة المدمن بمديرية التحيتا، فيما تعرضت منازل وممتلكات المواطنين في مديريتي باقم ورازح بمحافظة صعدة لأضرار جراء القصف الصاروخي والمدفعي.

2019 و2020.. استمرار الغارات والقصف الحدودي

وفي 15 أكتوبر 2019، شن الطيران 42 غارة على محافظتي صعدة وحجة، وفقاً للتقرير، في تصعيد جوي شمل مناطق متعددة بالمحافظتين.

وفي العام التالي، أصيب مواطنان بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة. كما استهدفت غارات منطقة البقع قبالة نجران، ومديرية خب والشعف، ومنطقة اللبنات بمديرية الحزم في محافظة الجوف.

وفي محافظة الحديدة، تواصلت أعمال استحداث التحصينات والقصف المدفعي والصاروخي وإطلاق الأعيرة النارية في مناطق متفرقة، بحسب ما أورده التقرير.

2021.. مخلفات الحرب تحصد ضحية جديدة

وفي 15 أكتوبر 2021، استشهدت فتاة جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب في منطقة آل سالم بمديرية كتاف بمحافظة صعدة، فيما أصيب مواطنان بقصف مدفعي سعودي على منطقة المفتاح بمديرية منبه الحدودية.

كما شن الطيران ثلاث غارات على مديرية الظاهر بمحافظة صعدة، وعشر غارات على مديريتي العبدية والجوبة وأربع غارات على مديرية صرواح بمحافظة مأرب، إضافة إلى غارة على منطقة الخسف بمديرية الحزم في محافظة الجوف.

وتسلط حادثة استشهاد الفتاة الضوء على المخاطر الممتدة لمخلفات الحرب، التي تظل تهدد حياة السكان، خصوصاً الأطفال، حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية في المناطق المتضررة.

2022 و2023.. استمرار الخروقات في محافظة الحديدة

وفي 15 أكتوبر 2022، شن الطيران التجسسي غارة على مديرية حيس بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، وقصف مدفعي وإطلاق أعيرة نارية في مناطق متفرقة.

وتكررت وقائع مشابهة في اليوم نفسه من عام 2023، إذ استهدفت غارتان للطيران التجسسي مديرية حيس، مع استمرار استحداث التحصينات والقصف المدفعي وإطلاق النار، وفقاً للتقرير.

ذاكرة 15 أكتوبر.. خسائر إنسانية وآثار مستمرة

تكشف الوقائع المسجلة في 15 أكتوبر عبر أعوام متتالية عن تعدد أوجه الخسائر التي خلفتها الحرب في اليمن، من سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، إلى تدمير المنازل والمدارس والمنشآت الحكومية، وتضرر الأراضي الزراعية وشبكات الاتصالات والممتلكات الخاصة.

كما تؤكد حوادث الانفجارات الناجمة عن مخلفات الحرب أن الآثار الإنسانية للصراع لا تتوقف عند الغارات والقصف، بل تمتد إلى حياة المدنيين اليومية، وتفرض تحديات متواصلة تتعلق بإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة وحماية السكان.

وتبقى حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وتوثيق الخسائر، ومعالجة الآثار الإنسانية والمادية للحرب، من القضايا الأساسية المرتبطة بجهود الحد من معاناة اليمنيين وتعزيز فرص التعافي وإعادة الإعمار.