حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من انهيار وشيك في الخدمات المخبرية والتشخيصية، جراء النقص الحاد في مواد الفحص وتعطل الأجهزة الطبية، في ظل استمرار الحصار وصعوبة إدخال المستلزمات الضرورية.
وأكدت مديرة وحدة المختبرات وبنوك الدم، سحر غانم، أن أكثر من 60% من الأجهزة المخبرية خرجت عن الخدمة، فيما تراجعت أرصدة مواد الفحص بنسبة 73%، وبلغ النقص في المستهلكات المخبرية 60%، وهي مستويات تهدد قدرة المستشفيات على تشخيص الأمراض والتعامل مع الحالات الحرجة.
وأوضحت غانم أن 8 مختبرات حكومية من أصل 12 توقفت عن العمل، ولم يتبقَّ سوى أربعة مختبرات عاملة، فيما انخفض عدد مختبرات الرعاية الصحية الأولية من 37 إلى 15 مختبرًا فقط.
وأضافت أن الإمدادات التي دخلت القطاع منذ وقف إطلاق النار لم تغطِّ سوى أقل من 20% من الاحتياجات الفعلية، ما أدى إلى توقف بعض الفحوصات الحيوية، بما فيها تحاليل الدم والأملاح والهرمونات والمزارع البكتيرية، وفحوصات متابعة مرضى زراعة الكلى.
وحذّرت من اقتراب نفاد المواد المستخدمة لفحص وحدات الدم قبل نقلها إلى المرضى، الأمر الذي يهدد سلامة عمليات نقل الدم ويعرّض حياة المرضى لمخاطر إضافية.
وطالبت غانم بتدخل عاجل لتوفير مواد الفحص وقطع الغيار وإدخال الأجهزة الطبية اللازمة، محذرة من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى مزيد من التراجع في قدرة المنظومة الصحية على تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية.
وتتزامن هذه التحذيرات مع تدهور واسع في القطاع الصحي، إذ تشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن نقص مواد الفحص المخبري بلغ 85%، والعجز الدوائي يقترب من 50%، فيما لا يعمل سوى 19 مستشفى من أصل 38 في قطاع غزة.
وتفاقمت الأزمة بعد الأضرار الواسعة التي لحقت بالمرافق الصحية خلال الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023، وسط نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، ما يضاعف معاناة المرضى ويهدد بتوقف مزيد من الخدمات الحيوية.