21 أكتوبر.. مجازر بحق المدنيين ودمار يلاحق اليمنيين

من استهداف المنازل والمدارس والمساجد إلى قصف الطرق والمنشآت المدنية.. سجلّ من الضحايا والخسائر يمتد من 2015 إلى 2022

البيضاء نت | تقرير خاص 

تحمل أحداث الحادي والعشرين من أكتوبر في سجل الحرب على اليمن وقائع دامية، وثّقتها تقارير يمنية على مدى سنوات متعاقبة، وشملت غارات جوية وقصفاً صاروخياً ومدفعياً طال مناطق سكنية ومنشآت تعليمية وخدمية وطرقاً عامة في عدد من المحافظات، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم أطفال ونساء، فضلاً عن أضرار واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.

وتكشف الوقائع المسجلة في هذا اليوم من الأعوام 2015 إلى 2022 عن اتساع نطاق العمليات العسكرية وتعدد الأهداف والمناطق المتضررة، إلى جانب استمرار الخطر الذي تفرضه مخلفات الحرب على حياة المدنيين.

2015.. استهداف المنازل والمدارس والمنشآت المدنية

شهد يوم 21 أكتوبر 2015 تصعيداً عسكرياً في عدد من المحافظات اليمنية، حيث استشهد مواطنان وأصيب ثالث جراء غارتين استهدفتا جامع حضران ومنزل أحد المواطنين في منطقة الشرفة بمديرية بني حشيش في محافظة صنعاء.

كما أصيب مواطنان جراء غارات طالت مزارع ومنازل في مديريتي سنحان وبني حشيش، فيما تعرضت مناطق أخرى في محافظة صنعاء لغارات متعددة استهدفت مدرسة مقريش ومنزلاً في وادي رجام وجبل الكرع ومنطقة اللحف بمديرية بلاد الروس، إضافة إلى منطقة درب عسكر بمديرية الطيال، ما ألحق أضراراً بالأراضي الزراعية ومواقع تجفيف العنب.

وفي محافظة تعز، استشهد أربعة من نزلاء سجن الجند وأصيب آخرون جراء غارات جوية، كما أصيب مواطنان إثر غارات استهدفت الطريق العام في مديرية المخا. وطالت الهجمات بوابة المحطة البخارية في المخا، ومحال تجارية في مديرية الراهدة، وجامعة تعز في منطقة حبيل سلمان، والقصر الجمهوري ونقطة وادي صالة ومناطق أخرى في المدينة، متسببة في أضرار بالمنازل والمنشآت العامة والخاصة.

وفي محافظة صعدة، استشهد مواطنان جراء غارات استهدفت منزلين في منطقتي غمار والشوارق بمديرية رازح، فيما أصيب مواطن في غارات طالت منطقتي ولد مسعود والجعملة، ودُمرت مدرسة في منطقة آل سالم بمديرية كتاف.

وامتدت الغارات إلى محافظة حجة، حيث استُهدف منزل في مدينة عبس، وشهدت مدينة حرض خمس غارات طالت منازل مواطنين ومنشآت حكومية وخاصة، وفقاً للوقائع الواردة في التقرير.

2016.. اتساع رقعة القصف في عدة محافظات

وفي 21 أكتوبر 2016، تعرضت مديرية عسيلان بمحافظة شبوة وطريق نقيل بن غيلان بمديرية نهم في محافظة صنعاء لغارات جوية ألحقت أضراراً مادية.

كما استهدفت غارات جبل هيلان ووادي ضوار بمديرية صرواح في محافظة مأرب، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي طال منازل ومناطق في ملح والربيعة.

وفي محافظة صعدة، تعرضت مديريتا شدا ومنبه الحدوديتان لقصف صاروخي استهدف منازل المواطنين وممتلكاتهم والطرق العامة، فيما شن الطيران غارات على البقع ومنطقة المليل بمديرية كتاف.

وشهدت محافظة حجة قصفاً صاروخياً على مديرية ميدي، بينما أفادت الوقائع الواردة باستهداف مناطق في البيضاء، بينها قيفة والزاهر ومكيراس وذي ناعم، ومناطق في شبوة وتعز والجوف ومأرب ولحج والضالع، باستخدام أسلحة متنوعة، ما أدى إلى إصابة أحد المواطنين في منطقة شليل بمحافظة الضالع.

2017.. مخلفات الحرب تحصد أرواح المدنيين

وفي عام 2017، لم تقتصر الخسائر على الغارات الجوية، بل امتدت إلى مخلفات الحرب التي واصلت تهديد حياة السكان.

ففي منطقة شط غراب بمنطقة الهاملي، التابعة لمديرية موزع بمحافظة تعز، استشهد مواطن وأصيب ثلاثة آخرون، بينهم امرأتان، جراء انفجار قنبلة عنقودية.

كما شهدت محافظة تعز غارة على منطقة يختل بمديرية المخا، فيما استهدفت غارات أخرى مديرية كرش بمحافظة لحج، ومديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة، ومناطق في نجران وعسير وصعدة.

وفي محافظة صعدة، طالت الغارات مناطق متفرقة بمديرية باقم ووادي آل أبو جبارة ومنطقة الفرع بمديرية كتاف، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي على منطقتي آل الشيخ وآل عمر بمديرية منبه الحدودية.

2018 و2019.. استهداف الطرق والسيارات وسقوط ضحايا مدنيين

وفي 21 أكتوبر 2018، استشهد مواطن وأصيب أربعة آخرون جراء خمس غارات استهدفت شارع زايد بمديرية الحالي في محافظة الحديدة. كما استشهد أربعة مواطنين وأصيب خامس في غارة استهدفت سيارة أحد المواطنين بمنطقة بني حسن في مديرية عبس بمحافظة حجة.

أما في عام 2019، فقد شهدت محافظة صعدة واحدة من أبرز الحوادث المسجلة في ذلك اليوم، إذ استشهد خمسة مواطنين، بينهم طفلان وامرأتان، جراء غارة استهدفت سيارة مواطن في مديرية كتاف.

كما استشهد مواطن في غارة على الطريق العام بمنطقة غمار في مديرية رازح، وشُنّت غارات أخرى على مديرية مجز، بالتزامن مع استهداف منطقة الربوعة في عسير.

وفي محافظة الحديدة، طال القصف المدفعي ونيران الأسلحة الرشاشة مناطق متفرقة شرقي التحيتا وفي مديرية الدريهمي، كما استُهدف منزل أحد المواطنين في منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه.

2020.. غارات جوية وقصف مدفعي في مأرب والجوف والحديدة

وفي 21 أكتوبر 2020، شن الطيران ثلاث غارات على مديرية جبل مراد بمحافظة مأرب، وأربع غارات على منطقة المهاشمة وسوق الثلوث بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف.

كما استهدفت غارات منطقة الفرع بمديرية كتاف ومديرية باقم في محافظة صعدة، إضافة إلى مجازة الشرقية في عسير.

وفي محافظة الحديدة، تعرضت مناطق في حيس والتحيتا والدريهمي لقصف مدفعي مكثف، شمل مثلث العدين وشرق حيس وجنوب التحيتا وقرية الزعفران في منطقة كيلو 16، وفقاً للأرقام الواردة في التقرير.

وتبرز هذه الوقائع استمرار تعرض المناطق السكنية والطرق والممتلكات لأخطار العمليات العسكرية، وما تخلّفه من أضرار مباشرة على حياة المدنيين وسبل عيشهم.

2021.. استهداف منشآت خدمية ومخزن للأدوية

وفي عام 2021، استشهد مواطن وأصيب ثلاثة آخرون جراء غارات استهدفت مخزن أدوية في منطقة سعوان بمديرية شعوب في أمانة العاصمة، بحسب التقرير.

كما طالت الغارات دائرة الأشغال في المديرية، وهيئة كهرباء ومياه الريف بمديرية الثورة، ومديرية بني الحارث، في سلسلة هجمات طالت منشآت خدمية.

وفي محافظة صعدة، أصيب مواطن بنيران الجيش السعودي في منطقة المفتح بمديرية منبه، فيما استهدفت غارات مناطق في مديريتي الصفراء والظاهر وشمال مدينة صعدة.

وامتدت الغارات إلى محافظات الجوف وشبوة ومأرب، حيث شملت مديريات الحزم وعسيلان والجوبة وصرواح ورحبة. وفي محافظة الحديدة، شن الطيران التجسسي غارات على الجبلية والتحيتا، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نيران في مناطق متفرقة.

2022.. مقتل مواطن في مدينة مأرب

وفي 21 أكتوبر 2022، قُتل المواطن عبدربه عباد البكري، من أبناء مديرية العبدية، برصاص مسلحين وصفهم التقرير بمرتزقة العدوان، في الشارع العام بمدينة مأرب، لتُضاف هذه الحادثة إلى سلسلة الوقائع التي شهدها هذا اليوم خلال سنوات الحرب.

ذاكرة 21 أكتوبر.. خسائر تتجاوز حدود القصف

تُظهر الوقائع الواردة في التقرير أن آثار الحرب في اليمن لم تقتصر على الغارات الجوية، بل شملت أيضاً القصف الصاروخي والمدفعي، واستهداف المنازل والمدارس والجامعات والمساجد والطرق والمنشآت الخدمية، فضلاً عن المخاطر المستمرة الناجمة عن الألغام والقنابل العنقودية.

وتبقى حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان سلامة الطرق والمرافق الأساسية، وإزالة مخلفات الحرب، من أبرز التحديات الإنسانية التي تفرضها سنوات الصراع، في وقت تحتاج فيه المناطق المتضررة إلى جهود واسعة لإصلاح البنية التحتية وتخفيف معاناة السكان.