تعز وصعدة والبيضاء تحت القصف.. إدانات واسعة لاستهداف المساجد والمدنيين والمنشآت الحيوية

البيضاء نت | محلي 

تصاعدت الإدانات الحقوقية والرسمية في اليمن إزاء الاعتداءات السعودية التي طالت عدداً من المحافظات، مستهدفةً مساجد ومنازل ومرافق صحية ومنشآت اقتصادية، وسط تحذيرات من التداعيات الإنسانية والمعيشية لهذه الاستهدافات على المدنيين.

وفي هذا السياق، أدانت الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد استهداف طيران العدوان السعودي مسجداً في منطقة جاشع بمديرية حيفان بمحافظة تعز، معتبرةً ذلك انتهاكاً لحرمة بيوت الله والمقدسات الإسلامية، مؤكدةً أن استهداف المساجد وترويع المصلين لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة. وأشارت الهيئة إلى أن عدد المساجد التي تعرضت للاستهداف في اليمن تجاوز ألفي مسجد، وفقاً لبيانها، داعيةً علماء الأمة والمؤسسات الإسلامية إلى اتخاذ موقف واضح إزاء هذه الاعتداءات.

من جانبها، أدانت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل استهداف مصنع للأحذية ومنازل المواطنين في عدد من مناطق محافظة تعز، إلى جانب إطلاق النار على المدنيين والمهاجرين الأفارقة في منطقتي الرقو والملحة بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة. وأكدت أن هذه الاعتداءات أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم نساء وأطفال، محمّلةً الجانب السعودي المسؤولية عن تداعياتها، ومطالبةً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتوفير الحماية للمدنيين والمهاجرين.

بدوره، استنكر الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن استهداف محطات شركة النفط في ذمار ومديرية باجل بالحديدة، ورصيف ميناء رأس عيسى، ومصنعي كميكو للطلاء والكيماويات والقدسي للأحذية في تعز، إلى جانب تكرار استهداف مصنع إسمنت جنوب همدان. وحذّر الاتحاد من أن تدمير المنشآت الاقتصادية والإنتاجية يؤدي إلى توقف المصانع وتسريح العمال وفقدان آلاف الأسر مصادر دخلها، فضلاً عن تفاقم البطالة والفقر والأزمة المعيشية، مؤكداً أن استهداف البنية الاقتصادية ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي والصحي والمعيشي للمواطنين.

وفي الجانب الصحي والحقوقي، أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان استهداف المركز الصحي في عزلة القابلة بمديرية الصلو في تعز، ما أدى إلى تدميره وخروجه عن الخدمة، إضافة إلى استهداف منطقة شرمان بمديرية ماوية وإصابة رجل وامرأة.

كما وثقت الهيئة، وفق بيانها، قصفاً مدفعياً على منطقة غور المشوات بمديرية غمر الحدودية في صعدة، وأربع غارات على منطقة علاف بمديرية سحار، أسفرت عن استشهاد طفل وإصابة عدد من المواطنين، إلى جانب استهداف وادي علاف، فيما تعرضت مدينة البيضاء لأربع غارات طالت أحياء سكنية وممتلكات عامة وخاصة.

وأكدت الهيئة أن استهداف المرافق الصحية والأحياء السكنية والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، محمّلةً الجانب السعودي المسؤولية القانونية عن هذه الاعتداءات، وداعيةً الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين والمنشآت الصحية والاقتصادية.

وتعكس هذه الإدانات حجم المخاوف من اتساع الأضرار التي تطال مختلف جوانب الحياة في اليمن، في ظل استهداف المرافق الخدمية والاقتصادية والصحية، وما يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية ومعيشية تطال آلاف الأسر، وسط مطالبات بتحرك دولي جاد لوقف الاعتداءات وضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية.