حضرموت تخرج من نفوذ الإمارات.. قوات درع الوطن تحسم سيئون والمكلا وتنهي حضور الانتقالي
البيضاء نت | محلي
في تطور ميداني لافت يعيد تشكيل خريطة النفوذ شرق اليمن، أعلن محافظ حضرموت المعيَّن من المجلس الرئاسي وقائد قوات درع الوطن الموالية للسعودية، سالم الخنبشي، اليوم السبت، استعادة مدينة سيئون بالكامل وإنهاء سيطرة فصائل المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيًا على وادي وصحراء حضرموت.
وقال الخنبشي في تصريح صحفي إن قوات درع الوطن تمكنت من إحكام السيطرة على المعسكرات والمواقع العسكرية كافة في الوادي والصحراء، وتأمين مطار سيئون الدولي وجميع المرافق السيادية والخدمية، مؤكدًا انتشار القوات في المواقع الحيوية بما يضمن تثبيت الأمن والاستقرار.
وأشار إلى بدء تنفيذ خطة شاملة لتطبيع الأوضاع العامة وضمان استمرار الخدمات، مثمنًا دور المواطنين ومشايخ القبائل في دعم جهود الاستقرار، ومعلنًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات عسكرية باتجاه ساحل حضرموت لحماية المنشآت الاستراتيجية وبسط النفوذ الأمني.
وفي السياق ذاته، أعلن مجلس حضرموت الوطني “عودة سيئون إلى أبنائها”، واصفًا ما جرى بالمحطة التاريخية المفصلية التي عبّرت عن انتصار إرادة أبناء حضرموت على ما وصفه بالمشاريع المفروضة بقوة السلاح.
بالتوازي، أعلنت المنطقة العسكرية الثانية سقوط مدينة المكلا ومناطق الساحل بيد قوات درع الوطن وقوات حماية حضرموت المدعومة سعوديًا، مؤكدة في بيان رسمي استقرار الأوضاع الأمنية وتأمين المدينة وقيادة المنطقة وكافة المنشآت العسكرية والمدنية، في خطوة عكست تخليها الكامل عن المجلس الانتقالي دون مواجهات تُذكر.
ويأتي هذا التحول بعد أن كانت المنطقة العسكرية الثانية قد أعلنت سابقًا ولاءها للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا، قبل أن تتراجع عن ذلك بشكل كامل، ما يشير إلى تصدع واسع في صفوف الانتقالي داخل حضرموت.
وفي خضم هذه التطورات، واصل الطيران الحربي السعودي تنفيذ غارات على مواقع وتجمعات تابعة لقوات المجلس الانتقالي غرب حضرموت وعلى تخوم محافظة شبوة، في رسالة عسكرية واضحة بأن شرق اليمن دخل مرحلة جديدة من إعادة ترتيب موازين القوة.