خرائط “الحرب الكبرى”.. الصهيونيةُ بين الاستقرار الإقليمي ومحور المقاومة

البيضاء نت | مقالات 

بقلم / زياد عطيفة

 

في زمن بات فيه الصراع جليًّا، انكشفت لُعبة كَيان الاحتلال الصهيوني في سعيه لتنفيذ مخطّطاته الشيطانية وتغيير وجه المنطقة تحت مسمى “الشرق الأوسط الجديد”.

فما هو المقصود بـ “الشرق الأوسط القديم” الذي يريدون بناء عالمهم على أنقاضه؟!

 

أولًا: حقيقةُ “الشرقِ الأوسط الجديد” وهدمُ القديم

لم يعد الأمر تحليلًا بل حقيقة يصرح بها قادة العدوّ الأمريكي والصهيوني؛ إن “الشرق الأوسط الجديد” هو تمهيدٌ لـ “إسرائيل الكبرى” التي يزعمون أنها ستحكم العالم.

الاستهداف الشامل: يجب أن تفهم دول المنطقة (سواء من يقف مع العدوّ أَو ضده) أن المخطّط سيبنى على أنقاض الجميع بلا استثناء.

الأولويات الاستعمارية: يبدأ العدوّ بمن يقاومه، ثم يأتي الدورُ على البقية؛ فلا وجودَ للشرق الجديد دون هدم “القديم” كاملًا واختطاف سيادته وكرامته.

 

ثانيًا: محورُ المقاومة.. النصرةُ في ساعةِ العُسرة

أمام هذا التوحش، ينبعث رجال الرجال في محور المقاومة للنصرة، بينما يتقوقع “القاعدون” الذين قالوا: (فَاذْهَبْ أنت وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ).

هؤلاء الذين لا وزن لهم بين الناس، والذين لم يدخلوا في جيش إلا أثقلوا الأُمَّــة وبالًا وخَبالًا.

 

ثالثًا: صراعُ القيم.. سموُّ الموقفِ مقابلَ حضيضِ التبعية

يكفي محور المقاومة شرفًا أن “النقيض” هو من يظهر طهارة موقفه: من عبوديتهم تتضح أهميّةُ الحرية.

من خستهم تظهر قيمةُ النبل.

من قذارتهم يتجلى سمو الطهارة.

من مرارة ذلهم تُذاق حلاوة الكرامة.

إنهم في الدرك الأسفل من الوضاعة، بينما يقف المقاومون في عليين الشرف.

 

رابعًا: الأيّام القادمة.. الامتحانُ الأخير للأُمَّـة

إن الأيّام القادمة ستكون هي الأصعب في تاريخ المنطقة.

ستبكي الأُمَّــة طويلًا على خِذلانها لغزة، وستدرك أن الحيادَ لم يحمِ أحدًا من أنياب الصهيونية.

إنها معركة إرادات ووجود، وصدق الله القائل: (فَكَيْفَ إذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُـلّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ).

الخلاصة: لا شرق أوسط جديد سيقوم كما يشتهي القَتَلَة، طالما أن هناك رجالًا استرخصوا أرواحَهم لحماية “القديم” بكرامته وسيادته.

الصراع اليوم هو بين “إسرائيل الكبرى” الموهومة وبين “الأمة الحرة” الصامدة، والعاقبة للمتقين.