مجلس ترامب للسلام: استثمار الاحتلال الأمريكي لغزة وتكريس الوصاية على الفلسطينيين
البيضاء نت | عربي دولي
تستمر فصول المؤامرة الأمريكية الصهيونية على غزة، حيث يظهر “مجلس السلام” الذي أُطلق في واشنطن كغطاء لشرعنة الاحتلال وتحويل صمود الفلسطينيين إلى ورقة استثمارية في أجندات القوى الكبرى. هذا المجلس، الذي افتتحه الرئيس الأمريكي ترامب في مقر “المؤسسة الأمريكية للسلام”، جاء وسط أجواء احتفالية مرتبطة باسمه، لكنه اصطدم بمقاطعة واسعة من المجتمع الدولي، إذ شاركت 20 دولة فقط من أصل 60 مدعوة.
أعلن ترامب عن مساهمة أولية قدرها 10 مليارات دولار لإعادة الإعمار، في حين اكتفى التمويل الأولي بمبلغ 5 مليارات من أصل 50 مليار دولار مطلوبة لإصلاح دمار الاحتلال. وأوضحت تقارير أن هناك مخططًا لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية في غزة بمساحة 350 فدانًا تستوعب 5 آلاف جندي، لتكون مركزًا لقوة الاستقرار الدولية، مع مشاركة خمس دول أخرى، بينما تلتزم مصر والأردن بتدريب الشرطة، وتعرضت تركيا لتقديم مساهمة أمنية.
وفي المقابل، شهد المجلس انقسامات دولية؛ حيث رفضت فرنسا وإسبانيا المشاركة، وانتقدت المكسيك تغييب الفلسطينيين عن صناعة القرار، بينما تدرس روسيا المشاركة بحذر. أما حركة حماس، فأكدت أن أي مسار لا يضمن وقف خروقات الاحتلال ورفع الحصار هو مجرد محاولة لتجميل الاحتلال وتكريس الوصاية الأمريكية.
غزة، التي واجهت آلة الإبادة بصدور مؤمنة وعزيمة لا تلين، ترى أن الاستقرار لا يُشترى بالوعود المالية أو بإنشاء قواعد عسكرية على أنقاض أحلام أطفالها، وأن السيادة الفلسطينية لا تُمنح إلا بالتضحيات وبإنهاء الاحتلال ورفع الحصار بشكل كامل.