إيران تفكك شبكات تجسس وتسقط طائرات مسيّرة وصاروخ كروز.. “قطع أذرع العدو وفقء

البيضاء نت | عربي دولي 

 

تواصل الجمهورية الإسلامية في إيران توجيه ضربات أمنية وعسكرية دقيقة ضد ما تصفه بالشبكات المرتبطة بالعدو الصهيوأمريكي، في إطار مواجهة منظومة التجسس والاستطلاع التي يعتمد عليها في إدارة عملياته العدوانية، ضمن مسار يهدف إلى شل قدراته الاستخباراتية وحرمانه من أدوات الرصد داخل الأراضي الإيرانية.

وفي هذا السياق، أعلنت استخبارات حرس الثورة الإسلامية، مساء اليوم، إلقاء القبض على 33 عميلاً في محافظتي طهران وهمدان، كانوا متورطين في جمع معلومات حول مراكز عسكرية وأمنية حساسة ورفعها إلى جهات معادية.

وجاءت هذه العملية بعد ساعات فقط من إعلان الجمهورية الإسلامية، صباح اليوم السبت، تفكيك خليتين تجسسيتين تعملان لصالح العدو الصهيوني الأمريكي.

وأوضحت وزارة الاستخبارات الإيرانية أنها تمكنت من اعتقال خلية مكوّنة من 10 عناصر في محافظة مازندران، إلى جانب خلية أخرى في محافظة خراسان رضوي، مشيرة إلى أن أفراد الخليتين كانوا يسعون للحصول على معلومات حساسة وتنفيذ أنشطة تجسسية تمس الأمن القومي الإيراني.

وأكدت الوزارة أن عمليات الاعتقال جاءت بعد متابعة استخباراتية دقيقة ورصد طويل لتحركات الشبكات، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من إحباط مخططاتها وضبط وثائق ومواد مرتبطة بأنشطة التجسس، في خطوة تعكس قدرة طهران على كشف محاولات الاختراق الداخلي التي يعوّل عليها خصومها بعد فشل الخيارات العسكرية المباشرة.

وبالتوازي مع هذه الضربات الأمنية، أعلن حرس الثورة الإسلامية إسقاط طائرة مسيّرة مسلحة من طراز “هيرمز” في أجواء العاصمة طهران، وهي من الطائرات التي تُستخدم في مهام الاستطلاع والهجوم.

كما أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، في وقت سابق اليوم، إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من نوع MQ-9 قرب مدينة بندر عباس جنوب البلاد.

وبذلك يرتفع عدد الطائرات المسيّرة التي تم إسقاطها إلى 116 طائرة متنوعة، في مؤشر على تطور القدرات الدفاعية الإيرانية رغم المزاعم المعادية حول تدمير منظوماتها الدفاعية.

وفي تطور لافت، أفادت وكالة “فارس” بأن الدفاعات الجوية الإيرانية تمكنت من إسقاط صاروخ “كروز” متطور من طراز JASSM في مدينة كميجان بمحافظة مركزي، وهو من الصواريخ بعيدة المدى المستخدمة في الضربات الدقيقة.

ويشير هذا الإنجاز إلى امتلاك طهران قدرات دفاعية متقدمة لا تقتصر على إسقاط الطائرات المسيّرة فحسب، بل تمتد إلى اعتراض الصواريخ المتطورة.

وتعكس هذه التطورات، بحسب مراقبين، نجاح إيران في استهداف أدوات العدو الاستخباراتية والهجومية، ما يؤدي عملياً إلى إضعاف قدرته على جمع المعلومات والرصد داخل الأراضي الإيرانية، في ضربة مباشرة لما يُعرف بـ”عيون العدو” وأذرعه الميدانية.

كما يظهر ذلك قدرة الأجهزة الأمنية والدفاعات الجوية الإيرانية على التعامل مع التهديدات الاستخباراتية والجوية في وقت واحد، بالتزامن مع تصاعد العمليات الهجومية ضد القواعد والأهداف الأمريكية والصهيونية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن إسقاط 116 طائرة مسيّرة إلى جانب إحباط شبكات التجسس واعتراض الصواريخ المتطورة، يكشف حجم الرهان الذي وضعه الخصوم على الحرب الاستخباراتية والتكنولوجية، في مقابل نجاح طهران في إسقاط هذه الرهانات وتقليص قدرة أعدائها على الاستطلاع والاستهداف داخل أراضيها.