“البوسطة”: القبر الحديدي للأسرى الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية

البيضاء نت | عربي دولي 

 

 

أكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أن مركبات النقل المعروفة باسم “البوسطة”، والتي تستخدمها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لنقل الأسرى بين السجون أو إلى المحاكم ولقاء المحامين، تحولت إلى وسيلة تعذيب قاسية، حيث يصفها الأسرى بـ”القبر الحديدي المتنقل” بسبب المعاناة الجسدية والنفسية التي تسببها.

وأوضح المركز أن مقصورات البوسطة ضيقة ومغلقة بالكامل، ويُجبر الأسير على الجلوس على كرسي حديدي مقيد اليدين والقدمين طوال فترة النقل، دون أي تجهيزات إنسانية، في حين تتابعه كاميرات المراقبة. تستمر الرحلات ساعات طويلة، وقد تصل إلى أكثر من 24 ساعة، دون السماح باستخدام الحمام أو تلبية الاحتياجات الأساسية، ما يسبب إرهاقاً شديداً وآلاماً جسدية قاسية.

وأشار المركز إلى أن الأسرى يتعرضون لتفتيش مهين ومتكرر، وأحياناً اعتداءات جسدية، مما دفع بعضهم إلى رفض حضور جلسات المحاكم أو مقابلة محاميهم لتجنب هذه “رحلة العذاب”. وقد أدى سوء المعاملة والإهمال الطبي في بعض الحالات إلى استشهاد أسرى أثناء النقل.

ودعا المركز المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للتدخل العاجل، وضمان نقل الأسرى بوسائل إنسانية تحترم كرامتهم وسلامتهم، محذراً من أن استخدام “البوسطة” بهذه الطريقة يمثل انتهاكاً صارخاً للمعايير الإنسانية والقانون الدولي.