تصعيد خطير: لبنان يسجل 1072 شهيدًا و2966 جريحًا جراء العدوان الإسرائيلي، وتوتر دبلوماسي مع إيران.

البيضاء نت | عربي دولي 

 

في ظل تصعيد عسكري متواصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم الثلاثاء، الموافق 24 مارس 2026، عن ارتفاع مأساوي في حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي اللبنانية. فقد بلغ العدد الإجمالي للشهداء 1072 شهيدًا، فيما وصل عدد الجرحى إلى 2966 شخصًا، وذلك منذ بداية التصعيد الأخير في الثاني من مارس الجاري.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن الوزارة إلى أن الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها شهدت سقوط 33 شهيدًا وإصابة 90 آخرين، مما يعكس وتيرة العنف المتصاعدة. وتكشف الأرقام عن حجم الكارثة الإنسانية، حيث بلغ عدد الأطفال الشهداء 121 طفلاً و81 امرأة، بينما وصل عدد الأطفال الجرحى إلى 382 طفلاً و437 امرأة. كما لم يسلم القطاع الصحي من هذا العدوان، حيث استشهد 42 من كوادره وأصيب 119 آخرون أثناء أدائهم لواجبهم الإنساني.
على الصعيد الميداني، تتواصل الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة التي تستهدف البلدات والقرى والمدن اللبنانية. وقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن نية جيشه السيطرة على الجسور المتبقية و”المنطقة الأمنية” الممتدة حتى نهر الليطاني في جنوب لبنان. ويأتي هذا التصريح في سياق ما يوصف بـ “حرب الجسور”، حيث تم قصف جسر القاسمية في جنوب لبنان، في محاولة واضحة لاستهداف البنية التحتية الحيوية وتقييد حركة المقاومة.
وفي تطور دبلوماسي لافت، اتخذت الحكومة اللبنانية قرارًا بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن، محمد رضا شيباني، واعتباره شخصًا غير مرغوب فيه، مطالبة إياه بمغادرة الأراضي اللبنانية بحلول الأحد الموافق 29 مارس 2026. وقد بررت وزارة الخارجية اللبنانية هذا القرار بـ “انتهاك طهران لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله”. كما استدعت بيروت سفيرها في إيران، أحمد سويدان، للتشاور بشأن هذه التطورات. وفي غضون ذلك، أعلنت الهيئة العليا للإغاثة في لبنان عن تلقيها مساعدات طبية وإغاثية من بلجيكا وألمانيا، في مؤشر على الحاجة الملحة للدعم الدولي لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
يأتي هذا التصعيد في لبنان متزامنًا مع عدوان أوسع تشنه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران، مما يلقي بظلاله على الاستقرار الإقليمي ويزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة، وينذر بتوسيع نطاق الصراع.