صلاح العزي.. سفير المظلومية الذي أبكى أعداءه بعد استشهاده وهزم دعاية التحالف بقلمه وضحكته
البيضاء نت | تقرير محسن علي
حين يتحدث التاريخ عن حروب اليمن والتكالب الدولي عليه ، لن يسجل فقط معارك الجبهات والطائرات، بل سيسطر بمداد من نور صفحة رجل جعل من لوحة المفاتيح ترسانة حرب، ومن الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي ساحات مواجهة شرسة، فلم يكن ناقل للخبر وحسب بل كان هو الخبر وصانع النصر في جبهات الوعي والإعلامي، إنه الشهيد المجاهد صلاح حمود خالد العزي، “قرين القرآن”، ذلك المجاهد القرآني الذي حولته سجون السعودية من رجل عادي إلى ظاهرة استثنائية في الإعلام الحربي، ليصنع مدرسة فريدة في الصبر والمواجهة، ويرحل جسداً ليخلد أثراً.
وفي زمن تُشترى فيه الأقلام وتُؤجَر الأصوات، يبقى هناك من يجعل من حبره دماءً ومن كلماته رصاصاً ومن وعيه سلاحا فتاكاً، كان ضميراً حياً لا ينام، وصوتاً لا يُركع، وضحكة بالستية أرعبت الطغاة وأسكتت المدافع، من سجون نجران حيث عُذب الجسد، إلى سماء الخلود حيث حطت الروح، خاض فارس الكلمة معركته الأخيرة ليس بالسلاح، بل بـ”ههههههه” التي باتت أيقونة النصر في جبهة الوعي.