غزة على حافة العطش مع تفاقم أزمة المياه

البيضاء نت | عربي دولي 

 

تتسارع وتيرة أزمة المياه في قطاع غزة، وسط تحذيرات متزايدة من دخول مرحلة العطش الحاد، في ظل اعتماد السكان على مصادر محدودة وغير مستقرة لتأمين احتياجاتهم اليومية.

وقال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا إن المواطنين يعتمدون حاليًا على ما تبقى من محطات التحلية داخل المدينة، إلى جانب عدد محدود من الآبار الجوفية في مناطق لم تتأثر بشكل كامل بتداخل مياه البحر أو الاستنزاف، خصوصًا في بعض المناطق الشرقية وأجزاء من شمال القطاع.

وأوضح أن هذه المصادر، رغم استمرار تشغيلها، لا تلبي سوى جزء بسيط من الاحتياجات الفعلية للسكان والنازحين، مشيرًا إلى أن الدمار الواسع الذي طال شبكات المياه والآبار فاقم الأزمة وأدى إلى تراجع كبير في كفاءة المرافق الحيوية.

وأضاف أن بعض محطات التحلية في غزة وخان يونس ودير البلح تعمل بشكل محدود، لكنها تواجه صعوبات كبيرة بسبب نقص الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية، ما يؤثر مباشرة على انتظام ضخ المياه.

وبيّن مهنا أن نسبة كبيرة من سكان مدينة غزة لا تصلهم المياه بشكل منتظم، وهو ما يضع ضغطًا متزايدًا على البلدية التي تلجأ إلى حلول طارئة لتوزيع المياه على الأحياء المتضررة.

وحذّر من أن استمرار الوضع الحالي مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة ينذر بتفاقم خطير للأزمة، داعيًا إلى فتح المعابر بشكل عاجل وإدخال الوقود والمعدات وقطع الغيار لضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

وأكد أن الدمار الكبير في شبكات المياه أجبر البلدية على الاعتماد على وسائل بديلة لتأمين احتياجات السكان، في ظل واقع إنساني بالغ الصعوبة.

وأشار إلى أن الأوضاع المعيشية في القطاع ما تزال صعبة رغم وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، مع استمرار تداعيات الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023 وخلفت عشرات الآلاف من الضحايا وأضرارًا واسعة في البنية التحتية.