9 مايو.. سجل دموي لجرائم العدوان بحق المدنيين والبنية التحتية في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

في التاسع من مايو من كل عام، تتجدد فصول المأساة الإنسانية التي خلّفها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في اليمن، عبر سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي استهدفت المدنيين والأحياء السكنية والمنشآت الخدمية والتاريخية في عدد من المحافظات، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى دمار واسع طال المنازل والأسواق والمرافق العامة.

استهداف المدنيين والأحياء السكنية

شهد يوم 9 مايو خلال الأعوام الماضية تصعيداً دموياً بحق المواطنين، حيث تعرضت القرى والمناطق الآهلة بالسكان لغارات جوية وقصف صاروخي ومدفعي مكثف، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير منازل وممتلكات خاصة.

ففي عام 2015، استشهد مواطن وأصيب 34 آخرون بينهم أطفال ونساء إثر قصف بخمسة صواريخ استهدف قرية سوادة بمديرية السدة في محافظة إب، كما دُمّر عشرات المنازل بشكل كلي وجزئي.

وفي محافظة صعدة، استهدفت الغارات مسجد الإمام الهادي التاريخي، أحد أقدم المعالم الإسلامية في اليمن، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، إلى جانب استهداف منازل المواطنين والأسواق الشعبية والمعالم التاريخية.

كما شهد عام 2018 واحدة من أبشع الجرائم حين استشهدت امرأة وأطفالها الأربعة جراء غارة استهدفت منزلهم في مدينة ضحيان بمحافظة صعدة، في مشهد يعكس حجم الاستهداف المباشر للمدنيين.

استهداف المنشآت الخدمية والبنية التحتية

لم تقتصر الاعتداءات على المدنيين، بل امتدت إلى المطارات والمستشفيات والجامعات والأسواق والمنشآت الاقتصادية.

ففي مايو 2015، تعرض مطار صنعاء الدولي وقاعدة الديلمي الجوية لقصف مباشر، كما استهدفت الغارات كلية النفط والمعادن ومستشفى عتق المركزي بمحافظة شبوة.

وفي تعز، تعرض مصنع أسمنت البرح لغارات جوية متكررة، فيما استهدفت شاحنات مواد غذائية وطرقاً عامة، ما فاقم من معاناة المواطنين الإنسانية والاقتصادية.

كما طالت الهجمات المزارع ومزارع الدواجن ووسائل النقل والأسواق، الأمر الذي تسبب بخسائر اقتصادية واسعة وأضرار كبيرة في مصادر دخل السكان.

القصف المدفعي ومخلفات الحرب

إلى جانب الغارات الجوية، استمرت الاعتداءات بالقصف المدفعي والصاروخي من قبل المرتزقة والقوات السعودية على المناطق الحدودية والسكنية، خصوصاً في محافظات صعدة والحديدة ومأرب والجوف.

وتسببت مخلفات الحرب والقنابل العنقودية بانفجارات أودت بحياة وإصابة عدد من الأطفال والمدنيين، كان آخرها إصابة طفل ورجل مسن في محافظتي البيضاء والحديدة عام 2023 نتيجة أجسام من مخلفات العدوان.

تصعيد مستمر رغم الهدن

تكشف الوقائع الممتدة من 2015 حتى 2023 استمرار الخروقات والتصعيد العسكري حتى خلال فترات التهدئة، عبر التحشيدات واستحداث التحصينات والقصف بالطائرات المسيرة والمدفعية، ما يؤكد استمرار معاناة المدنيين في مختلف المحافظات اليمنية.

وتبرز هذه الجرائم حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها العدوان، والتي انعكست على حياة ملايين اليمنيين، وسط مطالبات حقوقية وإنسانية متواصلة بمحاسبة المتورطين في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.