“مقامرة الحصون الزجاجية: عواصم التطبيع تتحول إلى مخالب ميدانية لضرب إيران”

البيضاء نت | تقرير خاص 

 

في تحول دراماتيكي غير مسبوق ينقل الصراع الإقليمي من أروقة الدبلوماسية السرية إلى ساحات المواجهة العسكرية المفتوحة، كشفت وكالات الأنباء العالمية “رويترز” و”وول ستريت جورنال” عن أبعاد خطيرة تتعلق بتورط مباشر لكل من الرياض وأبو ظبي في هجمات جوية غادرة استهدفت العمق الإيراني في أواخر مارس وأوائل أبريل الماضي.

هذه التسريبات الفاضحة أزاحت الستار عن واقع جديد؛ حيث لم تعد عواصم التطبيع تكتفي بأدوار الدعم المالي والسياسي خلف الكواليس، بل تحولت إلى “مخالب ميدانية” تتحرك بتوجيه صهيوني مباشر وإشراف استخباري أمريكي كامل، في مقامرة غير محسوبة العواقب قد تطيح بأمن المنطقة بأسرها.

 

استهداف “لاوان”: محاولة لإنقاذ الكيان المترنح

وفقاً للمعلومات المسربة، فإن الهجمات المشتركة ركزت على ضربات نوعية استهدفت منشآت اقتصادية وحيوية حساسة، كان على رأسها مصفاة النفط في جزيرة “لاوان” الإيرانية.

ويرى مراقبون عسكريون أن هذا التصعيد الخطير جاء بطلب وتنسيق كامل مع تل أبيب، في محاولة بائسة لتحقيق الأهداف التالية:

  • تخفيف الضغط العسكري: محاولة إسناد الكيان الصهيوني المترنح وتشتيت الانتباه عن جبهات استنزافه المستمرة.

  • تنفيذ أجندة ترامب: التماهي الميداني الكامل مع استراتيجية واشنطن الرامية إلى تشديد الخناق الاقتصادي والعسكري على طهران.

  • خلط الأوراق النفطية: ضرب الشرايين الحيوية للاقتصاد الإيراني عبر استهداف الجزر والمنشآت الاستراتيجية في الخليج.

 

سقوط الأقنعة وتهاوي “التفاهمات تحت الطاولة”

“تثبت هذه التطورات الميدانية أن عواصم التطبيع ارتكبت خطأً استراتيجياً عندما توهمت أن التفاهمات السرية والاتفاقيات تحت الطاولة ستمنحها حصانة من التبعات، أو ستمنع طهران من الرد.”

إن الانزلاق نحو المشاركة المباشرة في العدوان يمثل تجسيداً لسياسات الخيانة الممنهجة للقضايا العربية والإسلامية، حيث جُرت هذه العواصم لتكون خط الدفاع الأول والأداة التنفيذية للمشروع الصهيوني في المنطقة، مغامرةً بـ “حصونها الزجاجية” واقتصاداتها القائمة على الاستقرار الهش.

 

المعادلة الجديدة: الصواريخ والمسيّرات تهشم الحصون الزجاجية

طهران من جانبها سارعت إلى إسقاط أوهام الحصانة التي اعتقدت عواصم التطبيع أنها تحميها. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الرد الإيراني قد بدأ بالفعل، حيث جرى تفعيل سلاح الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة لضرب وتأديب الأطراف المشاركة في العدوان.

هذا الرد المباشر فرض معادلة ردع جديدة في المنطقة، وعاث تهشيماً في “الحصون الزجاجية” لمن ظنوا أن ثرواتهم وتطبيعهم سيحميهم من بأس المسيرات والصواريخ إذا ما تم تجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية.

 

خاتمة:

المنطقة أمام قواعد اشتباك جديدة، تضع هذه التطورات منطقة الخليج أمام سيناريوهات مفتوحة على حافة الانفجار الشامل. ومع تحول الأدوار السرية إلى مواجهات ميدانية علنية، فإن قواعد الاشتباك القديمة قد انتهت تماماً، وبات على عواصم التطبيع أن تواجه وحدها تبعات ارتهانها للمشروع الصهيوني، في معركة أثبتت فيها طهران أن زمن “الضربات بلا رد” قد ولى إلى غير رجعة.