مبدأ “الكل مقابل الكل”.. بوصلة صنعاء لإنهاء معاناة الأسرى والمفقودين

البيضاء نت | محلي 

 

يحتل ملف الأسرى والمحتجزين صدارة الأولويات الإنسانية للقيادة الثورية والسياسية واللجنة الوطنية لشؤون الأسرى في صنعاء، باعتباره قضية مبدئية غير قابلة للمساومة أو الابتزاز السياسي، وترتبط بها آمال آلاف العائلات اليمنية المنتظرة لعودة أبنائها.

وعلى مدى جولات تفاوضية شاقة اتسمت بعراقيل وتعنت من الطرف الآخر، تمسكت اللجنة الوطنية بمبدأ “الكل مقابل الكل” كمحرك أساسي لجهودها الدبلوماسية والميدانية، لضمان تحرير كافة الأسرى والمعتقلين دون تمييز. وقد أسفرت هذه الجهود سابقاً، برعاية وإشراف مباشر من قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، عن إبرام صفقات تبادل محلية ودولية ناجحة أثمرت عن تحرير مئات الأسرى، وهو ما اعتبرته صنعاء لبنة أساسية لبناء الثقة ومؤشراً على إمكانية إغلاق هذا الملف بالكامل إذا توفرت الإرادة الجادة لدى الأطراف الأخرى.

وينطلق الموقف الرسمي لصنعاء من توجيهات القيادة التي تؤكد أن قضية الأسرى هي قضية إيمانية وإنسانية وأخلاقية بامتياز، لا تخضع للحسابات والمكاسب السياسية. وفي إطار ترجمة هذه التوجيهات، لم تقتصر الجهود على المسار التفاوضي فحسب، بل امتدت لتشمل رعاية رسمية وشعبية متكاملة للأسرى المحررين وعائلاتهم، وتقديم الدعم النفسي والصحي والاجتماعي لهم، إلى جانب تكثيف البحث عن المفقودين وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى في سجون الطرف الآخر لضمان ملاحقتها قانونياً وحقوقياً.

إن هذا التناغم بين المواقف الرسمية والخطوات الميدانية يبعث برسالة واضحة مفادها أن تضحيات اليمنيين في جبهات الدفاع عن الوطن لن تُنسى، وأن كسر قيودهم عهد لا تراجع عنه. ويظل هذا الملف هو الاختبار الحقيقي للجدية في توجهات السلام، والمقياس الإنساني الذي يسقط زيف الشعارات الدولية؛ حيث تضع صنعاء المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والتاريخية للضغط على الطرف الآخر لوقف المماطلة وتسييس هذا الملف المعذب لآلاف الأسر.

تؤكد المعطيات أن اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، المستندة إلى إرادة رسمية وشعبية صلبة، ماضية في طريقها لتجاوز كل التحديات والعراقيل حتى تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في “تبييض السجون” وعودة كل أسير ومحتجز إلى أهله ووطنه.