20 مايو.. يوم دامٍ في ذاكرة اليمن.. غارات لا تنتهي وجرائم تطال الإنسان والحجر
البيضاء نت | تقرير خاص
في مثل هذا اليوم 20 مايو، تتجدد فصول الألم في ذاكرة اليمنيين، حيث واصل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي ومرتزقته استهداف المدنيين والأحياء السكنية والمنشآت العامة والخاصة في عدد من المحافظات، مخلفًا عشرات الشهداء والجرحى ودمارًا واسعًا طال البنية التحتية ومصادر الحياة.
ففي 20 مايو 2015م، استشهد ثمانية مواطنين وأصيب خمسة آخرون إثر غارات استهدفت معسكر قوات الأمن الخاصة بمنطقة شبان في مدينة إب، كما طال القصف خزان المياه في منطقة النهدين بمديرية السبعين في أمانة العاصمة، وهو خزان حيوي يستفيد منه نحو ثلاثين ألف مواطن، في استهداف مباشر للخدمات الأساسية.
وفي العام 2016م، توسعت الاعتداءات لتشمل وسائل النقل والمناطق السكنية، حيث استشهد مواطن وأصيب خمسة آخرون بغارة استهدفت شاحنة نقل إسمنت في مديرية موزع بمحافظة تعز، بينما تعرضت مناطق الوازعية ومدينة تعز لقصف مدفعي ورشاشات مكثفة من قبل المرتزقة، بالتزامن مع غارات على الجوف وحجة.
أما في 2017م، فقد شهد هذا اليوم واحدة من أبشع الجرائم باستهداف محكمة مقبنة الابتدائية في محافظة تعز، ما أدى إلى استشهاد 12 شخصًا، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية. كما تعرضت مناطق متعددة في صعدة وصنعاء ومأرب والجوف ولحج لغارات مكثفة خلفت دمارًا واسعًا في منازل المواطنين ومزارعهم.
وفي 2018م، استمرت الغارات الجوية على تعز وصعدة وحجة وصنعاء، فيما تصاعدت العمليات العسكرية والقصف المدفعي في عدة جبهات، مخلفة مزيدًا من الأضرار في الممتلكات العامة والخاصة.
وفي 2019م، استشهد أربعة مواطنين وأصيب 11 آخرون جراء استهداف سيارة مدنية في مديرية مستبأ بمحافظة حجة، بالتزامن مع قصف متواصل على الأحياء السكنية والمزارع في الحديدة وصعدة، ما عمّق من معاناة المدنيين في المناطق المتضررة.
كما شهد عام 2020م تصعيدًا واسعًا للغارات على محافظات الضالع والبيضاء ومأرب والجوف، إلى جانب قصف صاروخي سعودي استهدف القرى الحدودية بمحافظة صعدة بأكثر من 30 صاروخًا وقذيفة، وسط استمرار الانتهاكات بحق المدنيين.
وفي 2021م، أصيب مواطنان بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية منبه بمحافظة صعدة، فيما استمرت الغارات الجوية والقصف المدفعي على البيضاء ومأرب والجوف والحديدة.
أما في 2022م، فقد واصل الطيران التجسسي والاستهداف المدفعي عملياته في الحديدة ومأرب وصعدة والضالع، مع تصعيد التحصينات العسكرية وإطلاق الصواريخ والقذائف على المناطق المأهولة بالسكان.
وتؤكد هذه الجرائم الممتدة على مدى سنوات حجم المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب اليمني، في ظل استهداف ممنهج للمدنيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية، وسط مطالبات حقوقية وإنسانية متواصلة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ووقف الاعتداءات بحق المدنيين.
