13 يونيو.. يوم مشهود في سجل الجرائم المنسية للعدوان على اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

يعد يوم الثالث عشر من يونيو شاهداً حياً على سلسلة من الانتهاكات الإنسانية وجرائم الحرب مكتملة الأركان التي ارتكبها طيران ومدفعية العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على مدى سنوات من الحرب في اليمن. ففي مثل هذا اليوم، تعاقبت الغارات والقذائف لتستهدف الأعيان المدنية، والمنازل، والمؤسسات الخدمية، والبنية التحتية، مخلّفةً العشرات من الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال، في استباحة صارخة لكل القوانين والمواثيق الدولية.

 

المجازر الكبرى: منازل المواطنين في مرمى النيران (2015)

شهد الـ 13 من يونيو عام 2015م الحصيلة الأكبر من الضحايا المدنيين جراء الاستهداف المباشر للتجمعات السكنية:

  • أمانة العاصمة: ارتكب طيران العدوان مجزرة مروعة في منطقة بيت معياد بمديرية السبعين، أسفرت عن استشهاد 8 مواطنين وإصابة 40 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، فضلاً عن تدمير وتضرر عدد كبير من منازل المواطنين.

  • محافظة صنعاء: استشهدت طفلتان وأصيب 6 مواطنين جراء قصف جوي دمر عدداً من المنازل في منطقتي بيت نعم وغرزة همدان بمديرية همدان.

  • محافظة صعدة: استهدف الطيران المعادي منزل المواطن أحمد محمد الصيلمي في منطقة دماج بمديرية الصفراء، مما أدى إلى استشهاد 5 مواطنين وإصابة 3 آخرين. كما استشهد 5 مواطنين آخرين في غارات على جبل حرم بمديرية رازح.

  • محافظة ذمار: طالت الغارات البنية التحتية والاقتصادية، حيث أصيب 11 مواطناً جراء قصف استهدف القاعدة الإدارية بمدينة ذمار وهناجر مؤسسة إكثار البذور بمدينة معبر (مديرية جهران).

 

استهداف الهوية والتاريخ والبنية التعليمية (2017 – 2018 – 2019)

ولم تقتصر أهداف العدوان على الأحياء السكنية، بل امتدت لتطال المعالم التاريخية والمنشآت التعليمية والخدمية:

  • تدمير المعالم الأثرية والمراكز الطبية: في عام 2017، استهدف الطيران مسجد الجوزي الأثري بمديرية الخوخة في محافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف طال مركز العند الطبي في لحج، وجمرك حرض في حجة. كما استخدم العدوان الأسلحة المحرمة دولياً بإلقاء قنبلة عنقودية شرق يختل بمحافظة تعز.

  • تدمير المدارس والطرقات: في عام 2018، استشهد مواطنان بقصف استهدف سيارة على الطريق العام بمنطقة آل عمار في صعدة، فيما استهدفت غارة جوية مدرسة الوحدة بمنطقة غمار برزاح. وفي عام 2019، عاود الطيران تدمير مدرسة ومنزل في منطقة القطينات بمديرية باقم بصعدة.

 

إحصائية الاستهداف الجوي المكثف (13 يونيو 2020):

سجل هذا اليوم من عام 2020 تصعيداً هو الأعنف جوياً، حيث شن طيران العدوان 44 غارة على منطقتي صلب والخانق بمديرية مجزر، و28 غارة على مديرية صرواح بمحافظة مأرب، و7 غارات على مديرية خب والشعف بالجوف، إلى جانب غارات مكثفة على حجة وصعدة، مخلفة دماراً واسعاً في الممتلكات.

القنابل العنقودية ومخلفات الحرب: مآسٍ مستمرة (2021)

حتى مع تراجع حدة العمليات العسكرية المباشرة في بعض الفترات، ظلت مخلفات العدوان تحصد أرواح الأبرياء؛ ففي 13 يونيو 2021، أصيب مواطن بجروح بليغة جراء انفجار قنبلة من مخلفات العدوان في منطقة آل سالم بمديرية كتاف، بالتزامن مع إصابة مواطن آخر بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية شدا الحدودية.

 

خروقات الساحل الغربي والتحصينات العسكرية (2022 – 2023)

خلال عامي 2022 و2023، تحولت طبيعة الانتهاكات إلى خروقات مستمرة واستحداث تحصينات قتالية وقصف مدفعي وصاروخي من قبل المرتزقة:

العام

المحافظات المستهدفة

أبرز الانتهاكات والتحركات العسكرية

2022

تعز، مأرب، حجة، صعدة، الضالع

غارات للطيران الاستطلاعي المسلح على منازل المواطنين بـ (بير باشا، البرح، عصيفرة) بتعز، وقصف مدفعي وصاروخي مكثف على جبهات مأرب وحجة والضالع، واستحداث تحصينات حول مدينة مأرب.

2023

تعز، الحديدة

شن الطيران التجسسي 5 غارات على مديريتي مقبنة بتعز وحيس بالحديدة، مع استحداث تحصينات قتالية وقصف مدفعي مكثف في منطقة الجبلية بالتحيتا ومقبنة.

خاتمة

يبقى يوم 13 يونيو، بكافة تفاصيله الدموية على مدار السنوات الماضية، شاهداً على حجم المعاناة الإنسانية التي عاشها ويعيشها الشعب اليمني، ومدونة وثائقية تكشف زيف الشعارات الدولية حول حقوق الإنسان، حيث تظل هذه الجرائم شاخصة في الذاكرة الوطنية كجرائم حرب لا تسقط بالتقادم.