16 يونيو: ذاكرة مثقلة بالدماء والدمار.. رصد وتوثيق لجرائم التحالف على اليمن عبر السنوات
البيضاء نت | تقرير خاص
لا يزال يوم السادس عشر من يونيو يمثل شاهداً حياً على حجم المعاناة والمأساة الإنسانية التي عاشها الشعب اليمني على مدى سنوات من الحرب، ففي مثل هذا اليوم، تعاقبت الغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي لطيران وبوارج ومرتزقة التحالف (الأمريكي السعودي الإماراتي)، مخلفةً مئات الشهداء والجرحى من المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، فضلاً عن تدمير ممنهج للبنية التحتية والمنشآت الخدمية والاقتصادية في مختلف المحافظات.
نستعرض في هذا التقرير التوثيقي، التسلسل الزمني لأبرز تلك الانتهاكات والجرائم الممتدة من العام 2015 وحتى العام 2023:
2015: مجازر بحق العائلات واستهداف للتعليم
بداية السلسلة الدامية في هذا التاريخ كانت عام 2015، حيث ارتكب الطيران مجزرة مروعة في منطقة المجلية بمحافظة تعز، استشهدت على إثرها أربع نساء وطفل من أسرة واحدة، ودُمرت مدرسة أروى للبنات بالكامل. وفي ذات اليوم امتدت الغارات لتطال منازل المواطنين في الحوبان بتعز، ومنطقتي ضمام والعرضي بمحافظة الجوف، بالإضافة إلى استهداف مركز طيبة التجاري والمنازل السكنية في مديريات سحار والظاهر والملاحيظ بمحافظة صعدة.
2016 – 2017: اتساع رقعة الاستهداف وتدمير الممتلكات
في عام 2016، كثف التحالف من غاراته وقصفه المدفعي مستهدفاً مديرية صرواح في مأرب، ومديريات خب والشعف والحزم في الجوف، بالتزامن مع قصف صاروخي مكثف لمرتزقته على مديرية نهم بمحافظة صنعاء.
أما في عام 2017، فقد تكررت المشاهد المأساوية باستشهاد مواطن وإصابة خمسة آخرين جراء غارة على منزل في المخا بمحافظة تعز، كما طالت الغارات العاصمة صنعاء (منطقة عطان)، ومحافظات صعدة، مأرب، الحديدة (الخوخة)، ولحج (كهبوب)، مخلفةً أضراراً بالغة في المزارع والممتلكات العامة والخاصة.
2018 – 2019: استهداف المهاجرين وتدمير قطاع الاتصالات
شهد عام 2018 سقوط شهيد من المهاجرين وإصابة مواطن في مديرية سحار بـ صعدة إثر غارتين جويتين، كما طال القصف مبنى هيئة تطوير تهامة في الحديدة.
وفي عام 2019، ارتكب الطيران مجزرة أخرى في منطقة الجر بمديرية عبس بمحافظة حجة، أسفرت عن استشهاد ثلاثة أطفال وامرأة. وشهدت العاصمة صنعاء في ذات اليوم سلسلة غارات عنيفة استهدفت قاعدة الديلمي وشارع الستين ومديرية الثورة وبني الحارث.
2020: عزل المحافظات عن العالم واستهداف الاتصالات
امتاز عام 2020 بالتصعيد الممنهج ضد البنية التحتية الخدمية، حيث استهدف الطيران شبكة ومحطة الاتصالات في جبل ذروة وبني غيث بمحافظة عمران، ما أدى إلى تدميرها بالكامل وخروج خدمات الاتصالات والإنترنت عن خمس مديريات بالمحافظة. وشهدت محافظات مأرب وحجة والصنعاء وأمانة العاصمة عشرات الغارات الجوية المكثفة (منها 28 غارة على مديرية مجزر بمأرب وحده).