17 يونيو.. سجل دموي يوثق جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمنيين

البيضاء نت | تقرير خاص  

يُجسد يوم السابع عشر من يونيو من كل عام واحدة من المحطات الدامية في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، حيث شهد هذا اليوم خلال أعوام الحرب المتعاقبة سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية في عدد من المحافظات اليمنية، مخلفة عشرات الشهداء والجرحى وأضراراً واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.

ففي 17 يونيو 2015، تعرضت مناطق عدة في محافظات المحويت وصعدة والجوف وعدن ولحج وحجة وصنعاء وذمار وتعز لغارات جوية مكثفة. ففي مديرية شبام كوكبان بمحافظة المحويت، استهدف الطيران بأكثر من 12 صاروخاً منطقة حصن المخير المطلة على وادي الأهجر، ما أدى إلى إصابة مواطنين اثنين وتدمير هناجر ومخازن لمعدات وآليات شق الطرق، إضافة إلى إلحاق أضرار بحصن أثري ومنازل مجاورة.

وفي محافظة صعدة، طالت الغارات منازل المواطنين والأسواق والمساجد في مديريات مجز ومنبه وحيدان والظاهر وغمر، بينما تعرضت مناطق في الجوف وعدن ولحج وحجة وصنعاء وتعز لقصف مكثف خلف دماراً واسعاً في الممتلكات والبنية التحتية.

وفي 17 يونيو 2016، استشهدت امرأة برصاص قناصة المرتزقة في منطقة الجحملية بمحافظة تعز، فيما تعرضت الأحياء السكنية لقصف مدفعي تسبب بأضرار جسيمة في منازل المواطنين. كما أصيب ثلاثة مواطنين في محافظة الجوف أثناء خروجهم من أحد المساجد جراء استهداف مباشر من قبل المرتزقة، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية على عدد من المحافظات.

وشهد 17 يونيو 2017 استشهاد سائق ناقلة خضروات إثر غارة استهدفت الطريق العام في مديرية موزع بمحافظة تعز، في جريمة تعكس الاستهداف المباشر للمدنيين ومصادر رزقهم. كما تواصلت الغارات على محافظات صعدة وتعز والجوف وحجة وصنعاء، مخلفة أضراراً واسعة في الممتلكات والمزارع.

أما في 17 يونيو 2018، فقد صعّد طيران العدوان عملياته العسكرية باستهداف مطار الحديدة الدولي بـ25 غارة جوية، إلى جانب قصف منازل المواطنين والمنشآت الدينية في مدينة الحديدة، فيما تعرضت محافظتا حجة وصعدة لغارات وقصف مدفعي وصاروخي سعودي على المناطق الحدودية.

وفي عام 2019، واصل المرتزقة خرق اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة، حيث أمطروا مناطق الدريهمي والتحيتا ومحيط مدينة الحديدة بعشرات صواريخ الكاتيوشا وقذائف المدفعية وقذائف الهاون، ما تسبب بأضرار كبيرة في منازل وممتلكات المواطنين، بالتزامن مع غارات جوية على صعدة وصنعاء وحجة.

وفي 17 يونيو 2020، استشهدت فتاة برصاص المرتزقة في مديرية المسراخ بمحافظة تعز، فيما تعرضت محافظة الحديدة لقصف مدفعي مكثف. كما استهدفت غارات العدوان شبكة الاتصالات في مديرية همدان بمحافظة صنعاء، وشنت عشرات الغارات على محافظتي مأرب وحجة ومناطق حدودية.

وخلال 17 يونيو 2021، استشهد مواطنان بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، في حين تعرضت مأرب والحديدة لسلسلة غارات وقصف مدفعي متواصل، أسفر عن أضرار في الممتلكات العامة والخاصة.

وفي 17 يونيو 2022، استمرت خروقات المرتزقة للهدنة المعلنة آنذاك عبر استحداث التحصينات العسكرية وإطلاق النار وقصف المناطق السكنية في مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والبيضاء، إلى جانب غارات للطيران الاستطلاعي المسلح على محافظة الضالع وقصف متواصل على مناطق محافظة الحديدة.

أما في 17 يونيو 2023، فقد أصيب مواطنان جراء قصف سعودي استهدف مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، فيما شهدت محافظتا تعز والحديدة خروقات جديدة تمثلت في غارات للطيران التجسسي واستحداث تحصينات قتالية وقصف مدفعي وإطلاق نار على المناطق المدنية.

وتكشف هذه الوقائع المتكررة حجم المعاناة التي تكبدها الشعب اليمني على مدى سنوات العدوان، والتي لم تقتصر على استهداف المدنيين فحسب، بل امتدت لتشمل البنية التحتية والمنشآت الخدمية والمواقع الأثرية والمزارع ووسائل النقل، في صورة تعكس اتساع نطاق الانتهاكات التي وثقتها التقارير الحقوقية والإنسانية خلال سنوات الحرب.