سجلٌ حافل بالانتهاكات: “1 يوليو” في ذاكرة الحرب على اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

يُعد الأول من يوليو تاريخاً شاهداً على سلسلة طويلة من الانتهاكات التي طالت المدنيين والأعيان المدنية في مختلف المحافظات اليمنية على مدى سنوات الحرب، ففي مثل هذا اليوم من كل عام، وثقت التقارير الميدانية والشهادات الحية استهدافات متكررة لم تقتصر على المنشآت العسكرية فحسب، بل امتدت لتطال المدارس، المواقع الأثرية، شبكات الاتصالات، ومنازل المواطنين وممتلكاتهم الخاصة.

 

استهداف الأعيان المدنية والتراث الإنساني

شكلت الغارات الجوية طوال هذا التاريخ نمطاً استهدافياً واسع النطاق، حيث طالت قائمة الأهداف المدنية:

  • المواقع الأثرية: تعرضت مدينة “براقش” الأثرية في محافظة مأرب لغارات مباشرة تسببت في دمار كبير بأسوارها ومعبدها التاريخي.

  • المنشآت الخدمية والتعليمية: رصدت التقارير استهدافات متكررة لمدرسة “22 مايو” في صعدة، ومدرسة “كهبوب” في تعز، وكلية الهندسة في صنعاء، بالإضافة إلى تدمير جسور حيوية تربط المحافظات وتسهل حركة المواطنين.

  • البنية التحتية والاتصالات: لم تسلم شبكات الاتصالات من الضربات، كما تم استهداف مستودعات مدنية (إطارات، أدوات منزلية) ومنشآت رياضية.

فاتورة الدم: استهداف المدنيين ومنازلهم

شهدت محافظات (لحج، تعز، صعدة، صنعاء، الحديدة، والجوف) سقوط ضحايا مدنيين بين شهيد وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال. ومن أبرز المشاهد التي وثقها سجل هذا اليوم:

  • لحج: استشهاد مواطنين بينهم نساء وأطفال في منطقة الحسيني (2015).

  • صعدة: كانت المحافظة الأكثر تعرضاً للقصف الصاروخي والمدفعي والجوّي على المناطق السكنية والمزارع، لا سيما في مديريات منبه وشدا وباقم ومجز، ما أدى إلى سقوط ضحايا بشكل متكرر.

  • الحديدة: تكررت خروقات القصف المدفعي من قبل المرتزقة على منازل ومزارع المواطنين، مخلفةً حالة من النزوح والرعب في أوساط المدنيين.

 

قراءة في نمط الانتهاكات

تشير المعطيات الموثقة للأول من يوليو عبر سنوات الحرب (من 2015 وحتى 2023) إلى تحول في تكتيكات العمليات؛ فبينما كان الطيران الحربي هو سيد الموقف في السنوات الأولى، تباينت وتيرة الانتهاكات لاحقاً لتشمل القصف المدفعي المكثف، واستحداث التحصينات القتالية، واستخدام الطيران التجسسي، مما يعكس استمرار حالة الاستهداف الممنهج للمدنيين.

 

خاتمة

إن هذه الوقائع التي تتقاطع في تاريخ “1 يوليو” ليست سوى عينة من سجل واسع من الجرائم التي تسببت في تفاقم المعاناة الإنسانية في اليمن. وتظل هذه التقارير الموثقة شاهدة على حجم الدمار الذي لحق بالبنى التحتية، وعلى الأثر النفسي والاجتماعي المترتب على استهداف المدنيين في منازلهم ومزارعهم، وهو ما يضع ملفات هذه الانتهاكات أمام المجتمع الدولي كجزء من التداعيات المستمرة للحرب على اليمن.