أوبئة الخيام.. الأمراض الجلدية تجتاح مخيمات النزوح في غزة

البيضاء نت | عربي دولي 

 

تتفاقم الأزمة الصحية في مخيمات النزوح بقطاع غزة مع انتشار واسع للأمراض الجلدية المعدية، في ظل انهيار البيئة الصحية وشح المياه النظيفة ونقص الأدوية، ما حوّل الخيام من ملاذ للنازحين إلى بؤر مفتوحة للعدوى.

 

وفي مواصي خان يونس جنوب القطاع، تعيش آلاف الأسر أوضاعًا مأساوية مع تفشي الجدري المائي والجرب والتقمل، خاصة بين الأطفال، وسط ارتفاع درجات الحرارة والاكتظاظ الشديد داخل المخيمات. وتروي النازحة شيماء أبو عربية أن أطفالها الخمسة أصيبوا بجدري الماء، فيما انتشر القمل بين جميع أفراد الأسرة، مؤكدة أن الطفح الجلدي والحكة المستمرة تسببا في معاناة يومية وأرق متواصل للأطفال.

 

وأشارت إلى أن انعدام المياه النظيفة أجبر الأسرة على الاستحمام بمياه البحر بشكل شبه يومي، دون أن يحد ذلك من انتشار العدوى، فيما اصطدمت محاولاتها للحصول على العلاج بنقص حاد في الأدوية داخل المراكز الصحية.

ولا تقتصر هذه المعاناة على أسرة واحدة، إذ تتكرر المشاهد ذاتها في عشرات مخيمات النزوح المنتشرة في أنحاء القطاع، حيث وفرت ظروف النزوح القاسية بيئة مثالية لتفشي الأمراض الجلدية المعدية.

 

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) قد حذرت من أزمة صحية متفاقمة في غزة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، والاكتظاظ، وشح المياه النظيفة، وتراجع الخدمات الصحية، مؤكدة أن هذه العوامل تسهم في انتشار الجرب والجدري المائي وأمراض جلدية أخرى.

وتكشف الإحصاءات حجم الكارثة، إذ سجلت الطواقم الطبية نحو 9300 إصابة بأمراض جلدية معدية خلال الأسبوعين الماضيين فقط عبر 130 مركزًا صحيًا، في مؤشر خطير على اتساع رقعة العدوى داخل مخيمات النزوح ومراكز الإيواء.

ومع استمرار الحرب وتراجع قدرة القطاع الصحي على الاستجابة، يحذر مختصون من أن ما تشهده غزة اليوم قد يكون مقدمة لموجة صحية أكثر خطورة، ما لم يتم التحرك بشكل عاجل لتوفير المياه النظيفة والأدوية والرعاية الصحية الأساسية للنازحين.