7 يوليو.. ذاكرة يمنية مثقلة بالمجازر واستخفاف مستمر بحياة المدنيين

البيضاء نت | تقرير خاص 

لا يحتاج اليمنيّون إلى نبش دفاتر التاريخ ليتذكروا كلفة الحرب والعدوان؛ فكل يوم في تقويمهم السنوي يحمل تفاصيل مؤلمة لغارات وقذائف طالت الأنفس والممتلكات. ويمثل يوم 7 يوليو محطة بارزة تلخص على مدى سنوات (2015 – 2023) جغرافيا الوجع اليمني، حيث تنوعت فيه الجرائم بين القصف الجوي والبحري، وتدمير البنى التحتية والمعالم التاريخية، وصولاً إلى الحصار والخروقات المستمرة.

2015: بداية المحرقة.. استهداف الأسواق، المساجد، والمعالم الأثرية

 

في مثل هذا اليوم من عام 2015، كان الموت يتربص بالمدنيين من الجو والبحر:

  • الحديدة: ارتكب طيران التحالف مجزرة مروعة في مديرية المنصورية باستهدافه محلاً لبيع مواد البناء والأخشاب، مما أسفر عن استشهاد 12 مواطناً وإصابة آخرين، كما طال القصف المجمع الحكومي ومبنى المحكمة الابتدائية، ما أدى لاستشهاد مواطن آخر.

  • لحج: من البحر، قصفت البارجات الحربية في خليج عدن مسجداً في منطقة الوهط، ما أسفر عن استشهاد 9 مواطنين وتدمير المسجد وتضرر المنازل المجاورة.

  • إب: استهدف الطيران معسكر قوات الأمن الخاصة بمنطقة شبان مخلّفاً 5 جرحى وتدمير خزان مياه، كما دمر القصف المجمع الحكومي بمديرية الرضمة، والإرث التاريخي لليمن عبر تدمير “الدار الأثرية” في قرية ذى اشرع بالكامل.

  • المحويت: تعرض المعهد التقني والزراعي بمديرية الرجم لعدة غارات دمرت ورشه ومبانيه، وامتد القصف إلى محيط السجن المركزي، مما أثار ذعراً دفع بـ 40 نزيلاً للفرار.

2016 – 2017: تصعيد جوي واسع يطال القرى والمزارع

 

لم تتوقف الآلة العسكرية؛ ففي 7 يوليو 2016، تركزت الغارات الجوية على خطوط التماس والمناطق السكنية:

  • استهدف الطيران جبل هيلان الاستراتيجي ومركز مديرية صرواح ووادي الضيق بمأرب.

  • شُنت غارات مكثفة على مديرية حرف سفيان بعمران، ونقيل الكنه بـ بني حشيش، ومنطقة مسورة بنهم (محافظة صنعاء)، تزامناً مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف للمرتزقة على منطقة الحول.

  • طال القصف مديريتي حرض وميدي بحجة، ومديرية المتون بالجوف.

وفي 7 يوليو 2017، تحولت مزارع المواطنين إلى أهداف عسكرية:

  • استهدف الطيران مزرعة دواجن في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا بالحديدة، وألقى قنابل صوتية لإرهاب السكان في المراوعة.

  • تعرضت مديرتا المتون والمصلوب في الجوف لغارات جوية بالتزامن مع قصف مدفعي للمرتزقة استهدف منازل ومزارع المواطنين.

2018 – 2019: جرائم دهس وقصف بالأسلحة المحرمة (العنقودية)

 

مع توغل الحرب، تنوعت أدوات الاستهداف؛ ففي 7 يوليو 2018:

  • تعز: فُجع أهالي منطقة حمير بمديرية مقبنة بجريمة دهس أدت إلى استشهاد امرأة وإصابة ابنتها من قبل آليات المرتزقة.

  • صعدة والحديدة: تعرضت المناطق الحدودية في مديرية رازح لقصف صاروخي ومدفعي سعودي، فيما استهدفت غارة جوية مزرعة مواطن في كيلو 16 بالدريهمي.

وفي 7 يوليو 2019، تصاعدت الخروقات في الساحل الغربي برغم التهدئات المعلنة:

  • أصيب رجل وطفلته جراء قذيفة استهدفت حي الربصة بمديرية الحوك بالحديدة.

  • أُمطرت منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه بأكثر من 30 قذيفة مدفعية وعدة قنابل عنقودية محرمة دولياً.

  • تعرضت مناطق الفازة، الدريهمي، وشارع 7 يوليو السكني لقصف مكثف بالمدفعية والرشاشات، توازياً مع قصف سعودي عنيف على مديريتي شدا ورازح بصعدة، و4 غارات على مديرية السبرة في إب.

2020 – 2021: عشرات الغارات الجوية وخروقات الساحل الغربي

 

في 7 يوليو 2020، شن الطيران الحربي موجة واسعة من الغارات:

  • 11 غارة على مديرية الحزم بالجوف، و16 غارة على صرواح ومجزر بمأرب.

  • 8 غارات على مديريات القرشية، ناطع، والسوادية بالبيضاء، وغارة على حرض بحجة، في حين أطلق المرتزقة 49 قذيفة مدفعية على مناطق متفرقة بالحديدة.

وفي 7 يوليو 2021، استمر نزيف الدم:

  • أصيب 3 مواطنين بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية شدا بصعدة.

  • استهدف الطيران بـ 12 غارة مديرية صرواح و3 غارات على مدغل بمأرب، و4 غارات على ذي ناعم بالبيضاء.

  • شهدت الحديدة تصعيداً كبيراً بإطلاق 97 قذيفة مدفعية، وشن الطيران التجسسي 14 غارة على شارع الـ50 والفازة والجبلية.

2022 – 2023: تحصينات قتالية وخروقات في زمن “الهدنة العرفية”

حتى مع تراجع حدة العمليات الجوية الكبيرة ودخول البلاد في حالة خفض تصعيد، وثقت التقارير استمرار الانتهاكات.

  • في 7 يوليو 2022: شن الطيران الاستطلاعي غارات على تعز وحيس بالحديدة، مع استحداث تحصينات قتالية على الحدود وجبهات الحديدة، تزامناً مع قصف مدفعي وصاروخي طال مأرب وحجة وصعدة والضالع.

  • في 7 يوليو 2023: واصل الطيران التجسسي خروقاته بشن غارتين على منطقة الجبلية بالتحيتا (الحديدة)، وسط قصف مدفعي مستمر، واستحداث تحصينات قتالية جديدة في مديرية مقبنة بمحافظة تعز.

خلاصة:  

يمثل يوم 7 يوليو عيّنة حيّة وتوثيقية لما عاشه اليمن على مدار سنوات؛ حيث لم تفرق القذائف والغارات بين مسجد تاريخي، أو سوق تجاري، أو منازل ومزارع مدنية، لتظل هذه الجرائم شواهد مفتوحة ترفض السقوط بالتقادم في ذاكرة اليمنيّين.