الرضوخ الاستراتيجي: واشنطن تسلم مفاتيح هرمز لطهران وتبحث عن ‘مخرج طوارئ’.. واليمن يُغرق ‘حلف مكة’ بالدم
المشهد الاستراتيجي العام
البيضاء نت | تقرير طلال نخلة
في اليوم الثاني والخمسين لتوقيع مذكرة التفاهم واليوم الحادي والستين بعد المئة لاندلاع الحرب (السبت 8 آب 2026)، تجلت ملامح الانكفاء الاستراتيجي الأمريكي بوضوح غير مسبوق؛ حيث أعلنت واشنطن رسمياً قبولها برفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية فور إعلان التفاهم الإيراني-العماني بشأن الملاحة في مضيق هرمز. هذا التنازل الأمريكي الحاسم ينطوي على الإذعان الكامل للسيادة الإيرانية على الحركة الملاحية القادمة والمغادرة، وفرض رسوم ترانزيت تصل إلى 7%، وحظر السفن الأمريكية والإسرائيلية. يأت هذا التراجع تزامناً مع كشف تسريبات استخباراتية عن ضغوط مكثفة يمارسها رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكي، الجنرال دان كاين، على الرئيس دونالد ترمب لإيجاد “مخرج عاجل” من الحرب بعد استنزاف الصواريخ الاعتراضية وتأكد عجز القوة الجوية عن تحقيق الأهداف. وعلى المقلب الميداني، وجهت القوات اليمنية ضربة مسددة للتحالف السعودي بقتل وإصابة أكثر من 200 عسكري في هجوم واسع عبر 4 محافظات، فيما تعيش جبهة جنوب لبنان على وقع غارات إسرائيلية مكثفة وتكتم عسكري عبري على استهدافات حزب الله، متزامنة مع حراك سياسي وشعبي في بيروت ضد التهدئة المشروطة.