22 سبتمبر.. يومٌ آخر في سجل جرائم العدوان على اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

يحمل يوم 22 سبتمبر في ذاكرة الحرب على اليمن سجلًا حافلًا بالانتهاكات والجرائم التي طالت المدنيين ومنازلهم ومخيمات النازحين والمنشآت الخدمية والممتلكات العامة والخاصة، في سلسلة متواصلة من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي امتدت لسنوات، وخلفت عشرات الشهداء والجرحى، بينهم نساء وأطفال.

وتوثق وقائع هذا اليوم، خلال الفترة من 2015 إلى 2023م، حجم الاستهداف الذي طال عددًا من المحافظات اليمنية، من العاصمة صنعاء وصعدة ومأرب والحديدة وعمران وحجة والجوف وتعز وإب والبيضاء ولحج والضالع وشبوة، إلى جانب المناطق الحدودية.

22 سبتمبر 2015.. مجازر بحق المدنيين والنازحين

في 22 سبتمبر 2015م، شهدت العاصمة صنعاء ومناطق أخرى سلسلة غارات استهدفت أحياء سكنية ومنازل مدنيين، حيث استشهد 20 مواطنًا وأصيب العشرات جراء قصف الأحياء السكنية في شارع 22 مايو بمديرية السبعين، ما أدى إلى تدمير ثلاثة منازل وتضرر منازل أخرى.

كما استشهد مواطن وأصيب آخرون جراء غارة استهدفت فندقًا سياحيًا في شارع النصر بمديرية شعوب، وتسببت في أضرار بالفندق والمنازل المجاورة، فيما سقط شهداء وجرحى جراء استهداف منزلين في منطقة وادي أحمد بمديرية بني الحارث، إلى جانب تضرر عدد من المنازل ومدرسة للتعليم الأساسي.

وفي محافظة مأرب، استهدفت غارتان مخيمًا للنازحين في منطقة ذنة بمديرية صرواح، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، هم عبدالله ناجي دهبيل، ومبخوت أحمد دهبيل، وعلي صالح الجحيلي، وإصابة آخرين، كما استشهدت امرأة جراء ثماني غارات استهدفت منزل أحد المواطنين في المديرية.

وفي محافظة عمران، أسفرت غارات استهدفت منازل المواطنين في منطقة السكيبات بمديرية قفلة عذر عن استشهاد خمس نساء وإصابة ست أخريات.

وامتدت الغارات إلى محافظات إب والبيضاء وصنعاء وصعدة، حيث استهدفت منشآت ومنازل ومناطق سكنية، بينها مركز مديرية الرضمة والمجمع الحكومي في إب، والمعهد المهني في السوادية، ومنزل في الحي الثقافي بمدينة البيضاء.

وفي صنعاء، شن الطيران غارات على مناطق في بني حشيش وسنحان، استهدفت مجمع المجلس المحلي ومناطق السواد وبيت الحضرمي، مخلفة أضرارًا مادية كبيرة.

أما محافظة صعدة، فتعرضت مناطق الفرع بمديرية كتاف ورغافة بمديرية مجز ومديريات رازح وحيدان والظاهر لسلسلة من الغارات، أسفرت عن تدمير منازل ووحدة صحية، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي استهدف مناطق القمع وشعارة والنظير.

22 سبتمبر 2016.. عشرات الشهداء في الحديدة

وفي 22 سبتمبر 2016م، ارتكب القصف الجوي مجزرة في حارة الهنود وسط مدينة الحديدة القديمة، أسفرت عن استشهاد 30 مواطنًا بينهم نساء وأطفال وإصابة نحو 100 آخرين.

كما أصيب طفل وتضرر مستشفى الثورة بالحديدة إثر غارتين استهدفتا بوابة معسكر الأمن المركزي القريبة من المستشفى، فيما طالت الغارات القصر الجمهوري بمدينة الحديدة ومديرية باجل.

وفي صعدة، استهدفت الغارات منزل المواطن محمد صغير جرتوم في قرية مشرقة بمديرية رازح، ما أدى إلى استشهاد 10 مواطنين، جميعهم نساء وأطفال، وإصابة خمسة آخرين.

وشملت الغارات والقصف مناطق عدة في كتاف وباقم ومجز وسحار ورازح ومنبه، إضافة إلى استهداف مصانع مجموعة السنيدار التجارية في شارع المطار بصنعاء، ومناطق النهدين وعيبان، ومواقع في لحج ومأرب والجوف وصنعاء وحجة.

22 سبتمبر 2017.. تصعيد جوي وصاروخي واسع

وفي 22 سبتمبر 2017م، استشهد مواطن جراء قذيفة أطلقها مرتزقة العدوان على منطقة الشريجة بمحافظة لحج.

كما شن الطيران أكثر من 22 غارة على مديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة، وغارتين على منطقة جربان بمديرية سنحان وبني بهلول في صنعاء، مخلفًا أضرارًا كبيرة في ممتلكات المواطنين.

وتعرضت مناطق في صعدة والمناطق الحدودية لقصف جوي وصاروخي ومدفعي مكثف، شمل الشرفة والمخروق ونجران والفرع وشدا وجبل الصمع ومندبة، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي استهدف مديرية شدا.

22 سبتمبر 2018.. استهداف المنشآت المدنية والمناطق السكنية

وفي 22 سبتمبر 2018م، استشهد مواطنان وأصيب اثنان آخران جراء استهداف ثلاجة تبريد في منطقة كيلو 16 بمديرية الدريهمي في الحديدة.

كما أصيب مواطنان ودمرت سيارتان وتضررت منازل جراء غارتين استهدفتا موقف سيارات شركة لتأجير السيارات في منطقة سبعة يوليو بمديرية الحالي.

وفي صعدة، أصيبت امرأة مسنة جراء قصف صاروخي ومدفعي استهدف قرى آهلة بالسكان في مديرية رازح، فيما طال القصف مناطق سكنية في شدا ومنبه وباقم، ودُمر مسجد وعدد من منازل المواطنين في باقم.

22 سبتمبر 2019.. ضحايا القصف في عمران والحديدة

وفي 22 سبتمبر 2019م، استشهد مواطنان متأثرين بجراحهما إثر استهداف سيارتهما في منطقة العادي بمديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، فيما شن الطيران ثلاث غارات على جبل ضين وست غارات على منطقة السواد.

وفي محافظة الحديدة، استشهدت طفلة متأثرة بجراحها جراء قصف مدفعي استهدف منزل أسرتها في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا.

كما تعرضت منازل المواطنين في الجاح بمديرية بيت الفقيه ومزرعة في منطقة كيلو 16 بالدريهمي للقصف، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف باتجاه جنوب شارع الـ50 بمدينة الحديدة.

22 سبتمبر 2020.. استمرار القصف على القرى والمزارع

وفي 22 سبتمبر 2020م، أصيب ثلاثة مواطنين وتضررت منازل ومزارع جراء قصف صاروخي استهدف قرى آهلة بالسكان في مديرية شدا بمحافظة صعدة.

وفي مأرب، شن الطيران عشر غارات على مديرية رحبة وأربع غارات على مديرية مجزر، فيما استُهدف مصنع للبلاستيك في منطقة ردعم بمديرية بني مطر في صنعاء، إضافة إلى غارة على منطقة الطلعة قبالة نجران.

وفي الحديدة، تسبب القصف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة في احتراق منزل جنوب شرق مدينة الدريهمي، كما تعرضت منطقة الجبلية لقصف مدفعي بأكثر من 21 قذيفة، إلى جانب أربع قنابل ألقتها طائرة تجسسية.

كما استحدثت القوات الموالية للتحالف تحصينات في الجاح وقصفت قرية الشعب بمديرية حيس بقذائف الهاون والأسلحة المختلفة.

22 سبتمبر 2021.. غارات على مأرب وشبوة والجوف

وفي 22 سبتمبر 2021م، أصيب مواطن جراء قصف مدفعي استهدف منطقة آل الشيخ بمديرية منبه الحدودية في صعدة.

وشن الطيران تسع غارات على مديرية العبدية، وأربع غارات على مديرية حريب بيحان، وغارتين على مديرية رحبة في مأرب، إضافة إلى أربع غارات على مديرية عسيلان بمحافظة شبوة، وغارتين على منطقة المرازيق بمديرية خب والشعف في الجوف.

وفي الحديدة، شن الطيران التجسسي غارتين على مديرية حيس، بالتزامن مع استحداث تحصينات وقصف مناطق متفرقة في الجبلية والجاح، حيث أُطلق 158 صاروخًا وقذيفة مدفعية، إلى جانب نيران الأسلحة المختلفة.

22 سبتمبر 2022.. مخلفات الحرب تواصل حصد المدنيين

وفي 22 سبتمبر 2022م، أصيب الشابان مجاهد محمد ناجي الفرجة، 18 عامًا، وتركي ناجي الفرجة، 19 عامًا، بشظايا جراء انفجار مقذوف من مخلفات الحرب في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف.

كما شن الطيران الاستطلاعي المسلح خمس غارات على مديرية مقبنة بمحافظة تعز، ومناطق في نجران والحدود، إضافة إلى مناطق في محافظتي الضالع وتعز.

وتواصلت عمليات استحداث التحصينات وقصف المناطق المختلفة في مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة، وسط إطلاق نار وقصف مدفعي طال مناطق سكنية وأراضي زراعية وممتلكات مدنيين.

22 سبتمبر 2023.. استمرار الغارات والاستهداف

وفي 22 سبتمبر 2023م، شن الطيران التجسسي أربع غارات على مديرية مقبنة بمحافظة تعز.

وفي الحديدة، استحدثت القوات الموالية للتحالف تحصينات في مديرية حيس، وقصفت بالمدفعية مناطق في حيس والجبلية بمديرية التحيتا، بالتزامن مع إطلاق النار على مناطق متفرقة في المحافظة.

ذاكرة مثقلة بالضحايا

تكشف وقائع 22 سبتمبر عبر سنوات الحرب عن نمط متكرر من القصف الجوي والصاروخي والمدفعي الذي طال الأحياء السكنية ومخيمات النازحين والمنازل والأسواق والمنشآت الصحية والتعليمية والطرق والمزارع والممتلكات العامة والخاصة.

ومن العاصمة صنعاء إلى صعدة ومأرب والحديدة وعمران وحجة وتعز والجوف وإب والبيضاء ولحج وشبوة والضالع، بقي المدنيون في مختلف المناطق عرضة لآثار العمليات العسكرية، فيما استمرت مخلفات الحرب في حصد أرواح المدنيين حتى بعد توقف كثير من الغارات المباشرة.

ويظل توثيق هذه الوقائع، وفق ما أوردته السجلات المحلية في حينها، جزءًا من الذاكرة اليمنية للحرب، وشاهدًا على حجم الخسائر البشرية والمادية التي تكبدها المدنيون على مدى سنوات الصراع.