مفاوضات العدو السعودي مع صنعاء.. سلام على الطاولة ومؤامرة نفوذ على الأرض
البيضاء نت | تقرير طارق الحمامي
تجربة سنوات من المفاوضات تكشف كيف تحولت التفاهمات إلى فرصة لإعادة ترتيب أوراق الصراع وتأجيل استحقاقات إنهاء العدوان والحصار، لم يكن تعثر المفاوضات بين صنعاء والعدو السعودي خلال السنوات الماضية مجرد نتيجة لخلافات سياسية أو تعقيدات فنية، بل تكشف مسيرتها الممتدة من عام 2015 حتى 2026 عن تناقض جوهري بين خطاب السلام للعدو السعودي وممارساته على الأرض، فبينما هو كان يتحدث عن التسوية وإنهاء الحرب، تكشف تحركاته السياسية والاقتصادية والعسكرية عن مسار موازٍ لإعادة ترتيب موازين القوى، وتعزيز أدوات نفوذه، وإبقاء القرار اليمني ضمن دائرة حساباته الإقليمية، بينما تدخل صنعاء المفاوضات على أساس إنهاء العدوان ورفع الحصار، ومعالجة آثار العدوان، واحترام سيادة اليمن واستقلال قراره؛ فيما تنطلق مقاربة العدو السعودي، وفق ممارساته القذرة، من محاولة احتواء صنعاء ضمن منظومة النفوذ التي أدار بها علاقته بالقوى اليمنية لعقود، وهنا يتجلى جوهر الصراع، بين سلام تريده صنعاء لإنهاء العدوان واستعادة السيادة، وتسوية يريدها العدو السعودي لإعادة إنتاج النفوذ والوصاية.