17 أغسطس.. يوم آخر في ذاكرة اليمن المثقلة بالدم والدمار.

البيضاء نت | تقرير خاص 

يستعيد اليمنيون في 17 أغسطس من كل عام فصولاً دامية من جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، التي امتدت على مدى سنوات إلى مختلف المحافظات اليمنية، مخلفةً قتلى وجرحى ودماراً واسعاً في المنازل والمنشآت والمزارع والطرق، فضلاً عن استهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية.

 

وفي 17 أغسطس 2015م


 استهدف طيران العدوان منزلاً في مدينة جبلة بمحافظة إب، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة 19 آخرين، معظمهم من النساء، إضافة إلى تدمير المنزل وتضرر المنازل المجاورة. كما استهدف منزلاً آخر في حي جامع الرحمن بمديرية الظهار، مخلفاً أضراراً مادية واسعة.

وفي محافظة صنعاء، أدى قصف شاحنة نقل ومحل لتغيير زيوت السيارات في منطقة نقيل يسلح بمديرية بلاد الروس إلى استشهاد مواطنين اثنين، فيما تعرضت شاحنات أخرى للاستهداف. وفي مأرب، شن الطيران أكثر من 100 غارة على مناطق عدة غربي وجنوبي المدينة، كما دمر جسر حلحلان في منطقة الجدعان، وهو طريق حيوي يربط صنعاء بمأرب.

وامتدت الغارات إلى محافظة الحديدة، حيث استُهدف بيت الشباب القديم وصالة الجمباز، ما أدى إلى تدميرهما بالكامل وما بداخلهما من معدات. وفي صعدة، تعرضت مناطق الطلح وصبر وكتاف والمرازم لعشرات الغارات، طالت منازل ومزارع ومحال تجارية وممتلكات مدنية.

 

2016.. اتساع دائرة الاستهداف

وفي 17 أغسطس 2016م، تواصلت الغارات على المدنيين والمنشآت والممتلكات. ففي عمران، استهدفت غارة سيارة على الطريق الرئيسي بمنطقة حواري، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر.

وفي تعز، استشهدت ثلاث نساء جراء غارة استهدفت جسراً في منطقة موقعة بمديرية الصلو أثناء عبورهن الطريق، فيما تعرض مبنى إدارة الأمن في مديرية سامع لغارتين خلفتا أضراراً كبيرة.

وفي صعدة، استهدفت الغارات منزلاً في منطقة طخية، ما أدى إلى استشهاد امرأتين، كما أسفرت غارة على محطة وقود بمدينة صعدة عن استشهاد خمسة مواطنين وإصابة ثمانية آخرين. وشملت الغارات مناطق واسعة من المحافظة، مخلفة أضراراً كبيرة في المنازل والمزارع والممتلكات.

كما تعرضت مناطق في الجوف ومأرب وصنعاء وتعز لعشرات الغارات، بينها استهداف حديقة 21 سبتمبر بأمانة العاصمة، ومناطق زراعية ومنازل مواطنين في بني حشيش ونهم وهمدان، إلى جانب تدمير منزل في منطقة العدوف بمديرية حيفان في تعز، بالتزامن مع قصف مدفعي أدى إلى تضرر منازل ونزوح عشرات الأسر.

 

2017 و2018.. الغارات والقصف يلاحقان المدنيين

وفي 17 أغسطس 2017م، استهدف الطيران مناطق في مأرب وتعز وصعدة والجوف وحجة وشبوة، فيما تعرضت المناطق الحدودية لقصف صاروخي ومدفعي مكثف.

وفي اليوم ذاته من عام 2018م، استشهد مواطنان وأصيب اثنان آخران جراء غارات استهدفت مزارع المواطنين في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع غارات على صعدة وقصف صاروخي ومدفعي طال قرى مأهولة بالسكان في المناطق الحدودية.

 

2019.. القصف يستهدف الأحياء والمرافق

وفي 17 أغسطس 2019م، أصيب فتى بنيران القوات الموالية للعدوان في منطقة السويق بالتحيتا، فيما أصيب ثلاثة مواطنين جراء قصف منازل في شارع النصر بحي 7 يوليو بمدينة الحديدة.

وتعرضت مناطق واسعة من الحديدة لقصف مدفعي ورشاشات، طال محيط كلية الهندسة وشارع الـ50 ومطار الحديدة وشارع صنعاء ومناطق أخرى، فيما استُهدفت مناطق جنوب التحيتا بأكثر من 40 قذيفة مدفعية، كما تعرضت مدينة الدريهمي ومناطق أخرى لقصف أدى إلى أضرار في منازل وممتلكات المواطنين.

 

2020 و2021.. استمرار الاستهداف رغم سنوات الحرب

وفي 17 أغسطس 2020م، شن طيران العدوان 12 غارة على مديرية صرواح في مأرب، إلى جانب غارات على مجزر وماهلية في مأرب وخب والشعف في الجوف. وفي الحديدة، تعرضت مناطق متفرقة لقصف بـ 97 صاروخاً وقذيفة مدفعية، بحسب ما أوردته المصادر المحلية آنذاك.

وفي 17 أغسطس 2021م، استشهد مواطن وأصيب آخر جراء قذائف ألقتها طائرات تجسسية على مزرعة في منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه في الحديدة، بينما شن الطيران غارات مكثفة على صعدة ومأرب، مخلفاً أضراراً في ممتلكات المواطنين.

2022 و2023.. الغارات والقصف يتواصلان

وفي 17 أغسطس 2022م، طالت الغارات مناطق في تعز ومأرب والحديدة، بالتزامن مع استحداث تحصينات عسكرية وقصف مدفعي ونيران متفرقة في محافظات عدة، بينها مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والبيضاء والحديدة، إضافة إلى جبهات الحدود.

وفي 17 أغسطس 2023م، شن الطيران التجسسي ست غارات على مناطق في تعز والحديدة، شملت مديرية مقبنة ومديرية حيس ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا، بالتزامن مع استحداث تحصينات وقصف مدفعي وأسلحة مختلفة على مناطق متفرقة.

ذاكرة لا تمحوها السنوات

تكشف أحداث 17 أغسطس بين عامي 2015 و2023 عن نمط متكرر من استهداف المدنيين ومنازلهم ومزارعهم وطرقهم والمنشآت العامة، في محافظات عدة، بما خلف حصيلة ثقيلة من الضحايا والدمار والنزوح.

وبينما تتغير مواقع الغارات وأشكال القصف من عام إلى آخر، تبقى آثار تلك الجرائم حاضرة في ذاكرة الأسر اليمنية التي فقدت أبناءها ومنازلها ومصادر رزقها، لتظل أيام الحرب شاهدة على سنوات طويلة من المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب اليمني.