18 أغسطس.. سجل دموي متجدد يوثق جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

لم يكن 18 أغسطس يوماً عابراً في ذاكرة اليمنيين، بل يوماً تكررت فيه على مدى سنوات مشاهد القصف والدمار واستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية والمواقع التاريخية، ضمن عمليات عسكرية طالت مناطق واسعة من البلاد، وخلفت شهداء وجرحى وأضراراً كبيرة في المنازل والمزارع والممتلكات العامة والخاصة.

ويكشف توثيق الأحداث التي شهدها هذا التاريخ خلال الفترة من 2015 حتى 2023م عن نمط متكرر من الغارات الجوية والقصف الصاروخي والمدفعي، طال المدن والمناطق السكنية والطرق والموانئ والمنشآت الاقتصادية والمواقع الأثرية، إلى جانب استهداف المزارع والممتلكات المدنية.

2015.. عمران والحديدة وصعدة ومأرب تحت القصف

في 18 أغسطس 2015م، استهدفت غارات جوية منطقة كلية التربية بمدينة عمران، ما أدى إلى استشهاد 13 مواطناً وإصابة أكثر من 20 آخرين، فضلاً عن تدمير عدد من المنازل والسيارات.

وفي محافظة إب، أصيب 10 مواطنين وتضررت منازل جراء غارة على منطقة السهوبة في نقيل بعدان، بالتزامن مع استهداف نقطة أمنية في منطقة شبان بنقيل السياني.

أما محافظة الحديدة، فشهدت واحدة من أكثر الغارات دموية في ذلك اليوم، حيث أدى استهداف مبنى الهيئة العامة لتطوير تهامة إلى استشهاد 6 أطفال و3 نساء، وتدمير مبنى الهيئة وعدد من المنازل والمنشآت المحيطة.

ولم تتوقف الغارات عند المناطق السكنية، إذ طال القصف مرافق ميناء الحديدة، بما فيها الأرصفة وأماكن تخزين الحبوب وميناء الحاويات والهناجر، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة وإلحاق أضرار كبيرة بالمرافق.

وفي صعدة، استشهد مواطن وأصيب 10 آخرون جراء غارتين على مديرية رازح، فيما تعرضت منطقة بني معاذ في مديرية سحار لسلسلة غارات ألحقت أضراراً بالمنازل والمزارع. كما تعرضت منطقة القمع في كتاف لهجوم بأكثر من 25 صاروخاً، بالتزامن مع قصف مدفعي تجاوز 60 قذيفة.

وفي محافظة مأرب، استهدفت سبع غارات مدينة براقش التاريخية في مديرية مجزر، مخلفة أضراراً كبيرة في أسوار الموقع الأثري والمعبد التابع له.

2016.. المدنيون والمنشآت الغذائية في مرمى الغارات

في 18 أغسطس 2016م، استهدفت غارتان ناقلتين محملتين بالمواد الغذائية على الطريق العام في مديرية المطمة بمحافظة الجوف، ما أدى إلى استشهاد 4 مواطنين وإصابة 3 آخرين.

وفي صعدة، استهدفت غارة منزل أحد المواطنين في مديرية باقم، ما أدى إلى استشهاد رجل وزوجته وإصابة آخرين، فيما تعرضت مناطق أخرى في المحافظة لغارات متفرقة.

كما طالت الغارات مناطق في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، بينها نقم وضبوة، وألحقت أضراراً بالمنازل والممتلكات العامة والخاصة.

2017.. اتساع رقعة القصف

شهد 18 أغسطس 2017م استمرار الغارات على محافظات مأرب وحجة وتعز وصعدة، حيث تعرضت مديرية صرواح لأربع غارات ومديرية حريب القراميش لثلاث غارات، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مدرسة الأمل ومنازل المواطنين.

وفي حجة، شُنت ثماني غارات على مديريتي حرض وميدي، بينما تعرض وادي موزع في تعز لغارتين.

كما تعرضت منطقة الملاحيظ بمديرية الظاهر في صعدة لأربع غارات، إضافة إلى غارات استهدفت جبل العمود في جيزان.

2018.. قصف حدودي واستهداف واسع للمنازل والمزارع

في 18 أغسطس 2018م، أسفر القصف الصاروخي والمدفعي السعودي على مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة عن استشهاد مواطن وإصابة 3 آخرين، فيما دمرت غارة جوية سيارة أحد المواطنين.

وشهدت مديريات باقم والظاهر غارات متكررة، كما تعرضت مناطق في عسير للقصف.

وفي محافظة صنعاء، سجلت غارات مكثفة على قرية الغرزة بمديرية همدان، حيث شن الطيران 11 غارة، إضافة إلى 13 غارة على منطقتي الصمع والفريجة، وغارات أخرى على أرحب ونهم.

كما تعرضت منطقة الجاح في مديرية بيت الفقيه بمحافظة الحديدة لثماني غارات، فيما استهدفت غارات أخرى مناطق في عمران.

2019.. قصف متواصل على الحديدة وصعدة

في 18 أغسطس 2019م، تعرضت مناطق عدة في محافظة صعدة لغارات جوية، بينها مديرية الظاهر ومنطقة مران في حيدان والجعملة في مجز.

وفي الحديدة، استمرت عمليات القصف والتمشيط بالأسلحة المختلفة، حيث استهدفت مناطق ومواقع مدنية، بينها مطار الحديدة وشمال مديرية حيس وكلية الهندسة وقرية الشجن ومناطق تجارية في كيلو 16.

2020.. الغارات تطال المزارع والممتلكات المدنية

في 18 أغسطس 2020م، تعرضت مديريات رازح وشدا والظاهر في صعدة لقصف جوي وصاروخي ومدفعي، طال قرى مأهولة بالسكان وطرقاً ومزارع وممتلكات عامة وخاصة.

كما شن الطيران 15 غارة على مديرية صرواح في مأرب، إلى جانب غارات على مجزر والجوف، وغارة على مديرية ولد ربيع بمحافظة البيضاء.

وفي الحديدة، استهدفت الغارات مزرعة بمنطقة العرج، بينما طال القصف المدفعي والصاروخي مناطق سكنية في حيس ومناطق أخرى بالمحافظة.

2021.. استهداف الحدود وتصعيد في الحديدة

في 18 أغسطس 2021م، استشهد مواطن وأصيب آخر بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، بالتزامن مع غارة جوية على منطقة الفرع بمديرية كتاف.

وفي الحديدة، شهدت مناطق الجبلية والتحيتا تصعيداً ميدانياً، تضمن استحداث تحصينات وقصفاً بنحو 114 قذيفة مدفعية، إضافة إلى إطلاق النار بمختلف الأسلحة.

2022.. خروقات وقصف رغم الهدنة

في 18 أغسطس 2022م، تواصلت العمليات العسكرية والقصف في عدد من الجبهات، حيث شن الطيران التجسسي ثلاث غارات على مديرية حيس بمحافظة الحديدة.

كما شهدت مناطق في مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والبيضاء والحديدة وجبهات الحدود عمليات إطلاق نار وقصف مدفعي، طالت مناطق مأهولة ومواقع مدنية، وأسفرت عن إصابة عدد من المواطنين.

وشهدت الحديدة بصورة خاصة قصفاً مدفعياً مكثفاً في محيط حيس، بينما طال القصف مناطق في مأرب وحجة وصعدة، إضافة إلى مواقع حدودية.

2023.. استمرار القصف في الحديدة وتعز

وفي 18 أغسطس 2023م، استمر القصف المدفعي في مديرية مقبنة بمحافظة تعز ومنطقة الجبلية بمديرية التحيتا في الحديدة، فيما شهدت مديرية حيس عمليات استحداث لتحصينات قتالية وقصفاً بمختلف أنواع الأسلحة.

18 أغسطس.. ذاكرة لا تُمحى

على امتداد تسع سنوات، ظل 18 أغسطس شاهداً على سلسلة من الأحداث التي شملت استهداف المدنيين ومنازلهم ومزارعهم، وقصف المنشآت الحيوية والمرافق الاقتصادية، فضلاً عن المواقع التاريخية والأثرية.

ومن كلية التربية في عمران إلى ميناء الحديدة، ومن مدينة براقش التاريخية في مأرب إلى القرى والمناطق الحدودية في صعدة، تتكرر في هذا اليوم مشاهد الضحايا والدمار، لتبقى الوقائع الموثقة جزءاً من الذاكرة اليمنية وسجلاً مفتوحاً لما خلفته سنوات الحرب من خسائر بشرية ومادية واسعة.