واصلت قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون، مساء السبت، تصعيد اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر الاقتحامات والمداهمات وإطلاق الغاز ونصب الحواجز وإغلاق الطرق، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين المتواصلة.
ففي قرية المغير شمال شرق رام الله، اقتحمت قوات العدو القرية وأطلقت قنابل الغاز السام تجاه المواطنين ومنازلهم، فيما هاجم مستوطنون مركبات الفلسطينيين على طريق مرج سيع بين المغير وأبو فلاح، وصدموا مركبة وألحقوا بها أضرارًا مادية.
وفي بيت لحم، نصبت قوات العدو حواجز عسكرية في عدة مناطق، بينها أسفل جسري بيت تعمر والشواورة ومنطقة عقبة حسنة، بالتزامن مع جولات استفزازية لمستوطنين على متن مركبات رباعية الدفع في أبو نجيم وخلة النخلة.
كما اقتحمت قوات العدو مدينة طوباس بعدد من الآليات العسكرية، وانتشرت قوات المشاة في شوارع المدينة ومركزها.
وفي القدس المحتلة، أصيب ثلاثة عمال فلسطينيين برصاص قوات العدو أثناء محاولتهم عبور جدار الفصل العنصري قرب بلدة الرام، ونُقلوا لتلقي العلاج، فيما وصفت حالتهم بالمستقرة.
وامتدت اعتداءات المستوطنين إلى محافظة سلفيت، حيث أغلقت مجموعة منهم طريق وادي قانا بالحجارة، ما أعاق حركة مركبات المواطنين، بينما تعرض طفل يبلغ 15 عامًا لاعتداء بالضرب المبرح قرب بلدة طمون جنوب شرق طوباس.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة الانتهاكات بالضفة الغربية؛ إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2256 اعتداءً لقوات العدو والمستوطنين خلال يوليو الماضي، بينها 798 اعتداءً نفذها المستوطنون، أسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين وتنفيذ 440 عملية تخريب طالت الممتلكات والأراضي.
كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر واضح على اتساع نطاق التصعيد الإسرائيلي والاستيطاني ضد الفلسطينيين في الضفة والقدس.