اشتباك الحاملات و”الكروز” البحري: واشنطن تستهدف ناقلات النفط، والاحتلال يروّج لـ”الخط الرمادي” بديلاً عن أوهام السيطرة
المشهد الاستراتيجي والجيوسياسي العام
البيضاء نت | تقرير طلال نخلة
دخلت المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران ليل السبت 5 أيلول 2026 منعطفاً بحرياً بالغ الخطورة، مع انتقال القوة الصاروخية الإيرانية لاستهداف القطع الحربية الثقيلة للبحرية الأمريكية بشكل مباشر. فبعد إقرار القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بتعرض حاملة طائرات ومدمرة صواريخ موجهة لهجوم باليستي بحري مفاجئ، شنت واشنطن ضربات انتقامية استهدفت 3 ناقلات نفط إيرانية في الخليج وبحر عُمان، في محاولة لفرض معادلة ردع اقتصادية مكشوفة، قابلها مقر “خاتم الأنبياء” بوعيد رسمي بتوسيع وتكثيف استهداف الأساطيل الحربية الأمريكية.
وفي جنوب لبنان، بدأت تتكشف ملامح المأزق العسكري لجيش الاحتلال الإسرائيلي بعد إعلانه السيطرة على مرتفعات “علي الطاهر”؛ إذ سارعت أجهزة الأمن الإسرائيلية إلى تسريب خطة تراجع تكتيكي لتقليص القوات والانسحاب من “الخط الأصفر” الممتد لشمال الليطاني، واستبداله بما يسمى “الخط الرمادي” بعمق 3 إلى 4 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. هذا التبديل يعكس عجزاً بنيوياً عن تثبيت الاحتلال في المرتفعات المعقدة أمام تكتيكات الاستنزاف، في ظل استمرار التفجيرات الهندسية التدميرية، وتصاعد القلق في واشنطن وتل أبيب من قرار إيراني بتوسيع الحملة العسكرية لخلط الأوراق السياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.