13 سبتمبر.. سجل متواصل لجرائم العدوان واستهداف المدنيين والبنية التحتية في اليمن

البيضاء نت | تقرير خاص 

على مدى سنوات الحرب، شكّل 13 سبتمبر محطة متكررة في سجل الغارات والقصف الذي طال مناطق واسعة من اليمن، مخلفًا ضحايا مدنيين وأضرارًا كبيرة في المنازل والمزارع والمنشآت الخدمية والتعليمية والرياضية، إلى جانب استمرار القصف على المناطق الحدودية.

وتوثق الوقائع المسجلة في مثل هذا اليوم، خلال الفترة من 2015 حتى 2023م، سلسلة من الهجمات التي طالت محافظات عدة، وأسفرت في بعض السنوات عن سقوط قتلى وجرحى، فيما امتدت آثارها إلى الممتلكات العامة والخاصة والبنية التحتية ومصادر دخل المواطنين.

2015.. البداية الأكثر دموية

في 13 سبتمبر 2015م، شهدت محافظة الحديدة تفجيرًا استهدف محيط إدارة أمن المحافظة، أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة 38 آخرين، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مدينة باجل.

وفي محافظة صنعاء، شن الطيران عدة غارات طالت منزلًا قيد الإنشاء في منطقة الجميمة بمديرية مناخة، وقرية المعينة في مديرية الحصن بخولان، إضافة إلى ست غارات على بني حكم في ذيبان وغارة على درب عبيد في شاكر بمديرية أرحب.

وامتدت الغارات إلى محافظة البيضاء، حيث استهدفت مناطق أم سمر وحنكة محسن عبدالقوي ومدرسة الحميقاني بمديرية الزاهر، إلى جانب جبل العريف بمديرية الطفة، متسببة في أضرار مادية كبيرة.

وفي صعدة، تعرضت مناطق الرصة والقرنين والنوعية بمديرية ساقين، ومدرسة الشوكاني بمنطقة الشعف، وعدد من سيارات المواطنين في آل الزماح وآل مغرم وآل حماقي بمديرية باقم، إضافة إلى مناطق في حيدان ورازح وكتاف، لسلسلة من الغارات.

2016.. مخلفات الحرب تحصد أرواح المدنيين

وفي 13 سبتمبر 2016م، لم تتوقف الخسائر عند الغارات المباشرة، إذ استشهدت أربع نساء وأصيبت طفلتان ورجل مسن من أسرة الحماني، جراء انفجار قنبلة من مخلفات الحرب في منطقة وادي ملاحا بعزلة بني شداد في مديرية خولان بمحافظة صنعاء.

وشن الطيران، في اليوم ذاته، عدة غارات على مناطق الوتدة ومفرق القامزي والسوائل في خولان، مخلفًا أضرارًا في منازل المواطنين ومزارعهم.

وفي حجة، أصيب مواطنان جراء خمس غارات على مديرية بكيل المير، استهدفت إحداها المعهد الصحي، بينما تعرضت منازل في مثلث عاهم ومديرية مستبأ للقصف، بالتزامن مع قصف مدفعي طال جمارك حرض.

أما أمانة العاصمة، فشهدت غارات على قاعدة الديلمي ومناطق صرف والروضة والأكاديمية العسكرية، أسفرت عن أضرار بليغة في المنازل والممتلكات العامة والخاصة. كما استهدف الطيران ملعب الفقيد علي محسن المريسي بمدينة الثورة الرياضية، وألحق أضرارًا بمبنى الاتحاد اليمني العام لكرة القدم والمباني المجاورة.

وفي الجوف ومأرب، طالت الغارات منازل ومناطق زراعية في المطمة والمتون والمصلوب وصرواح، فيما تعرضت مزارع المواطنين لأضرار كبيرة جراء القصف.

وامتدت الغارات إلى محافظة صعدة والمناطق الحدودية، حيث استهدفت الملاحيظ والضيعة وكهلان ومعسكر النجدة وأم الفتح ومعسكر اللواء 172، إضافة إلى وادي جارة ومناطق في الخوبة بجيزان.

كما تعرضت مناطق في تعز للقصف المدفعي والجوي، بينها الوازعية وحيفان والصلو.

2017.. تصاعد الغارات على صعدة وحجة وتعز

وفي 13 سبتمبر 2017م، استشهد مواطن وأصيب آخرون جراء غارة على منطقة بني صياح بمديرية رازح في صعدة.

كما شن الطيران سلسلة غارات على مديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة، واستهدف شرق معسكر خالد في مديرية موزع بتعز، ومنطقة المربعة في حرف سفيان بمحافظة عمران، إلى جانب غارات على الربوعة في عسير.

2018.. الأطفال في مرمى القصف

وفي 13 سبتمبر 2018م، استشهد طفلان جراء غارة استهدفت منزل مواطن في منطقة مران بمديرية حيدان في صعدة، فيما توفيت طفلة متأثرة بجراح أصيبت بها في غارة سابقة على منزلها بمنطقة غافرة في مديرية الظاهر.

وشهدت صعدة كذلك غارات على الازقول بمديرية سحار، ومدرسة في منطقة محديدة بمديرية باقم، إلى جانب قصف صاروخي ومدفعي طال منازل ومزارع المواطنين في عدد من المديريات.

كما تعرضت منطقة عكوان في مديرية الصفراء لقصف صاروخي بقنابل عنقودية، وفق الوقائع الموثقة، بينما استهدف الطيران جبل تويلق في جيزان.

وفي أمانة العاصمة، طالت ثلاث غارات منطقة النهدين في مديرية السبعين، مخلفة أضرارًا في الممتلكات العامة والخاصة، فيما تعرضت مديريـتا حرض وميدي في حجة لثماني غارات.

2019.. القصف الحدودي يطال المدنيين

وفي 13 سبتمبر 2019م، استشهدت الطفلة سعيدة حسين متأثرة بجروح أصيبت بها جراء قصف مدفعي سعودي على قرى سكنية في مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة.

وفي الحديدة، أصيب طفل برصاص المرتزقة في منطقة المسلب بمديرية التحيتا، كما تعرضت كلية الهندسة في شارع الخمسين لقصف بالرشاشات المتوسطة، بالتزامن مع استحداث تحصينات عسكرية شمال مستشفى 22 مايو.

وشن الطيران 12 غارة على مديرية حرض بمحافظة حجة، إضافة إلى ست غارات على الربوعة في عسير.

2020.. الغارات تضرب الطريق ومصادر رزق المواطنين

وفي 13 سبتمبر 2020م، أسفرت غارة على مديرية ماهلية بمحافظة مأرب عن استشهاد المواطن أحمد طالب صالح الطالبي، 45 عامًا، وأحمد طالب أحمد الطالبي، 14 عامًا، ومهاجرين أفريقيين، وإصابة مواطنين آخرين.

كما استهدفت الغارات محطة وقود ومحال تجارية وشاحنة متوقفة على الطريق العام، في ظل الأضرار التي لحقت بالجسور والطرق، إضافة إلى شن 14 غارة على مديرية رحبة وأربع غارات على مدغل وغارة على صرواح.

وفي الحديدة، أصيبت امرأة برصاص المرتزقة في منطقة المدمن بمديرية التحيتا، كما تضرر منزل وعدد من السيارات جراء قصف مدفعي على شارع النصر بمنطقة 7 يوليو السكنية.

وفي صنعاء، أصيب مواطنان إثر غارتين استهدفتا هنجر مزرعة دواجن في بيت الذيب بمديرية أرحب، بينما تعرضت مناطق الصمع وحزيز لغارات أخرى.

كما طالت الغارات محيط مطار صنعاء الدولي وأحياء في بني الحارث والثورة، فيما تعرضت مديرية خب والشعف في الجوف لغارات عدة، ومديرية الظاهر في صعدة لغارتين.

2021.. استمرار الغارات والقصف الحدودي

وفي 13 سبتمبر 2021م، أصيب مواطن بنيران حرس الحدود السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية في صعدة، بالتزامن مع غارات على مديرية كتاف ومنطقة الكسارة قبالة نجران.

وفي محافظة مأرب، شن الطيران 19 غارة على مديرية صرواح وثلاث غارات على ماهلية وثلاثًا على مديريتي رحبة وجبل مراد.

كما استهدفت الغارات منطقة المهاشمة بمديرية خب والشعف في الجوف، وشن الطيران أربع غارات على مديرية ناطع في محافظة البيضاء، إضافة إلى غارتين على مطار تعز.

2022.. القصف المدفعي يتواصل

وفي 13 سبتمبر 2022م، استحدثت القوات التابعة للتحالف تحصينات في شرق مزرعة مستور بمنطقة الجبلية في مديرية التحيتا، بالتزامن مع إطلاق النار على مناطق متفرقة في مأرب وتعز وحجة وصعدة والضالع والحديدة وجبهات الحدود.

وتعرضت مناطق البلق الشرقي والروضة وملعاء في مأرب لقصف مدفعي مكثف، إلى جانب مناطق غرب حرض وبني حسن والمزرق في حجة، ورازح والمدافن والملاحيظ في صعدة، وشمال شرق وشمال غرب حيس في الحديدة، فضلًا عن مناطق العمود والصيابة بوادي جارة في جيزان وجبل العمدة في نجران.

2023.. استمرار الاستهداف رغم الهدنة

وفي 13 سبتمبر 2023م، تواصلت التحصينات والقصف في عدد من الجبهات، حيث استحدثت القوات التابعة للتحالف تحصينات قتالية في مديرية مقبنة بمحافظة تعز ومنطقة الجبلية في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة.

كما تعرضت مناطق متفرقة للقصف بالمدفعية والأسلحة المختلفة، فيما شن الطيران التجسسي غارة على مديرية حيس في محافظة الحديدة.

13 سبتمبر.. ذاكرة مفتوحة على سنوات الحرب

تكشف الوقائع المسجلة في 13 سبتمبر من كل عام عن نمط متكرر من العمليات العسكرية التي طالت، إلى جانب المواقع العسكرية، منازل المواطنين ومزارعهم وطرقهم ومنشآتهم الخدمية والتعليمية والرياضية، فضلًا عن المناطق السكنية والحدودية.

وبين ضحايا الغارات والقصف ومخلفات الحرب، تبرز أسماء المدنيين والأطفال والنساء في سجل طويل من الخسائر، فيما بقيت الأضرار التي لحقت بالممتلكات والبنية التحتية ومصادر رزق المواطنين جزءًا من التداعيات الممتدة للحرب على اليمن.

ويظل توثيق هذه الوقائع عامًا بعد عام وسيلة لحفظ الذاكرة اليمنية، ورصد حجم الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها سنوات الحرب، بما فيها تلك التي استمرت آثارها بعد توقف كثير من العمليات الجوية واسعة النطاق.