18 أكتوبر.. مجازر ودمار يلاحقان اليمنيين عبر سنوات العدوان

ضحايا مدنيون واستهداف للمنازل والمساجد والطرق.. وغارات متواصلة طالت محافظات يمنية عدة بين عامي 2015 و2023

البيضاء نت | تقرير خاص 

تُجسّد أحداث الثامن عشر من أكتوبر، وفقاً للوقائع الواردة في التقارير اليمنية، جانباً من الكلفة الإنسانية والمادية التي خلّفتها سنوات الحرب على اليمن، حيث شهدت عدة محافظات غارات جوية وقصفاً صاروخياً ومدفعياً استهدف مناطق سكنية ومنشآت مدنية وطرقاً عامة ومزارع، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن أضرار واسعة في الممتلكات العامة والخاصة.

وتكشف الأحداث المسجلة في هذا اليوم خلال الأعوام من 2015 إلى 2023 عن تكرار الهجمات في مناطق متفرقة من البلاد، مع استمرار المخاطر التي تهدد المدنيين، سواء بفعل القصف المباشر أو نتيجة انفجار الأجسام من مخلفات الحرب.

2015.. ضحايا مدنيون ودمار في المنازل والأحياء السكنية

في الثامن عشر من أكتوبر 2015، استشهدت ثلاث نساء وأصيبت ثلاث أخريات جراء غارات جوية استهدفت منطقة كتفاء بمديرية منبه في محافظة صعدة، وأسفرت كذلك عن تدمير منزل وتضرر منازل أخرى.

كما استشهد مواطن ودُمّر مسجد جراء قصف صاروخي سعودي استهدف مناطق في مديرية رازح، فيما تعرضت مديريات منبه وشدا وغمر ورازح والظاهر وحيدان لقصف جوي وصاروخي مكثف، ألحق أضراراً بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.

وفي محافظة الجوف، استشهد مواطنان جراء غارات استهدفت مدينة الحزم ومديرية المتون، وتسببت في أضرار بالأحياء السكنية.

وامتدت الغارات إلى محافظة صنعاء، حيث استهدف الطيران وادي المحاقرة وقرية عمد بمديرية سنحان ومنطقة العرقوب بمديرية الطيال، مخلفاً أضراراً كبيرة في المنازل والأراضي الزراعية. كما طالت الغارات منطقة النهدين بأمانة العاصمة، وألحقت أضراراً بالمحلات التجارية والمباني السكنية.

2016.. عشرات الغارات وأضرار طالت الطرق والممتلكات

وفي 18 أكتوبر 2016، أصيبت طفلة جراء قصف صاروخي سعودي استهدف منطقة النعاشوة بمديرية حيدان في محافظة صعدة، بالتزامن مع قصف مناطق في مديرية منبه طال المنازل والمزارع والطرق العامة.

وشهدت المحافظة موجة واسعة من الغارات، شملت 25 غارة على منفذ البقع الحدودي، وثلاث غارات على القصر الجمهوري وسط مدينة صعدة، إضافة إلى غارات على مناطق المصاعب ومجازة ومفرق باقم وطخية، و16 غارة على شعب ثيا بمديرية منبه، وفقاً للتقرير. كما تعرضت مدينة الربوعة في عسير لـ19 غارة.

وفي محافظة صنعاء، استهدفت غارات طريق صنعاء–الحديدة في منطقة برتان وإحدى العبارات بمديرية مناخة، إلى جانب منطقتي بيت الربح وجبل المنار بمديرية الحيمة الخارجية، ما أدى إلى أضرار في الطريق ومنازل المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.

كما تعرضت منطقة الحفا بمديرية السبعين في أمانة العاصمة لغارات جوية، فيما استهدفت غارات أخرى مديرية مستبأ بمحافظة حجة، ومناطق متفرقة من مديرية صرواح بمحافظة مأرب، شملت وادي رحب ومنطقة المطار وسوق صرواح والمخدرة، وتسببت في أضرار بالمنازل والمزارع.

2017.. استمرار القصف في صعدة والحديدة وحجة

وفي العام 2017، استشهد مواطن وأصيب اثنان بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية منبه بمحافظة صعدة، فيما تعرضت مناطق متفرقة من مديريتي منبه وشدا لقصف صاروخي ومدفعي.

وشن الطيران غارات على منطقة شجع بمديرية كتاف، وجبل الشرفة بمديرية حيدان، ومديرية الظاهر، بالتزامن مع 11 غارة استهدفت موقع الشرفة في نجران.

كما طالت الغارات منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه في محافظة الحديدة، ومديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة، ومنطقة محلي بمديرية نهم في محافظة صنعاء، في استمرار للعمليات العسكرية التي طالت مناطق متعددة.

2018.. استهداف أحياء سكنية ومسجد في الحديدة

وفي 18 أكتوبر 2018، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب اثنان جراء غارتين استهدفتا منطقة 7 يوليو في مدينة الحديدة.

كما استشهد مواطن إثر استهداف جامع الرحمة بمديرية المراوعة بثلاث غارات جوية، فيما شن الطيران غارتين على منزل أحد المواطنين بمديرية الحالي.

وفي محافظة صعدة، أصيب مواطن وتضررت ممتلكات ومزارع جراء قصف صاروخي ومدفعي استهدف منطقة غافرة بمديرية الظاهر الحدودية.

وتبرز هذه الوقائع حجم المخاطر التي تعرضت لها المناطق السكنية والمنشآت الدينية، وما خلّفته الهجمات من خسائر بشرية وأضرار مادية.

2019 و2020.. القصف الحدودي ومخلفات الحرب يفاقمان المعاناة

وفي عام 2019، أصيب رجل وامرأة جراء قصف مدفعي استهدف منازل المواطنين في حي الزهور بمديرية الحالي في محافظة الحديدة، فيما أصيب مواطن نتيجة انفجار جسم من مخلفات الحرب في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا.

وشهدت مناطق متفرقة من الحديدة قصفاً بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية والأسلحة الثقيلة والمتوسطة، إلى جانب استحداث تحصينات قتالية في منطقة الجريبة بمديرية الدريهمي.

كما شن الطيران ثماني غارات على مديرية الظاهر بمحافظة صعدة، وتعرضت قرى مأهولة بالسكان في مديرية رازح لقصف صاروخي ومدفعي ألحق أضراراً بالمنازل والمزارع.

وفي 18 أكتوبر 2020، أصيب مواطن جراء قصف صاروخي ومدفعي استهدف مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، فيما تعرضت قرى مأهولة بالسكان في مديرية منبه لقصف مماثل.

وشن الطيران غارات على مناطق الفرع بمديرية كتاف، والظاهر وباقم في صعدة، إضافة إلى غارة على منطقة الشبكة في نجران، وأربع غارات استهدفت مديريتي رحبة وماهلية بمحافظة مأرب.

وفي محافظة الحديدة، شن الطيران التجسسي غارتين على منطقة الفازة بمديرية التحيتا، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي وإطلاق نار في مناطق متفرقة، بحسب التقرير.

2021.. مأرب في دائرة الغارات المكثفة

شهد الثامن عشر من أكتوبر 2021 تصعيداً جوياً في محافظة مأرب، حيث شن الطيران 14 غارة على مديرية الجوبة، و11 غارة على مديرية صرواح، وثلاث غارات على مديرية حريب، وغارتين على مديرية مدغل.

كما استهدفت ثلاث غارات منطقتي اللبنات والأقشع بمديرية الحزم في محافظة الجوف، فيما سُجلت غارة على مديرية السوادية بمحافظة البيضاء.

وفي محافظة الحديدة، شن الطيران التجسسي 13 غارة على مناطق الفازة والجبلية والتحيتا، بالتزامن مع استحداث تحصينات قتالية في منطقة الجبلية، وفقاً لما أورده التقرير.

2022 و2023.. استمرار التحركات العسكرية والقصف

وفي 18 أكتوبر 2022، شن الطيران التجسسي ثلاث غارات على مديرية حيس بمحافظة الحديدة، فيما استمرت التحصينات القتالية والقصف المدفعي وإطلاق الأعيرة النارية في مناطق متفرقة من حيس والجبلية.

وتواصلت التطورات في اليوم نفسه من عام 2023، مع استحداث تحصينات قتالية في مديريتي مقبنة بمحافظة تعز وحيس بمحافظة الحديدة، وقصف مدفعي استهدف منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، إلى جانب إطلاق النار في مناطق متفرقة وشن غارة للطيران التجسسي على حيس.

وتشير هذه الوقائع إلى استمرار مظاهر التوتر العسكري في عدد من المناطق، وما يرافقها من مخاطر على السكان وممتلكاتهم.

الثامن عشر من أكتوبر.. ذاكرة إنسانية لا تغيب

تعكس الأحداث المسجلة في هذا اليوم على مدى تسعة أعوام جوانب متعددة من المعاناة التي شهدها اليمن، بدءاً من سقوط الضحايا المدنيين، وبينهم النساء والأطفال، مروراً بتدمير المنازل والمساجد وتضرر الأحياء السكنية والطرق والمزارع، وصولاً إلى الإصابات الناجمة عن مخلفات الحرب.

كما تؤكد هذه الوقائع أهمية حماية المدنيين والمنشآت المدنية، والحد من المخاطر التي تهدد حياة السكان، ومعالجة الآثار الممتدة للحرب، بما يشمل إزالة الألغام والأجسام المتفجرة وتقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات.

وبينما تتجدد هذه الذكرى كل عام، تبقى الخسائر الإنسانية شاهداً على الثمن الباهظ الذي يدفعه المدنيون في النزاعات المسلحة، وعلى ضرورة بذل الجهود لتجنب استهدافهم وضمان حمايتهم وفقاً للقانون الدولي الإنساني.