غلاء الأسعار يخنق غزة.. الغذاء خارج قدرة الأسر

البيضاء نت | عربي دولي 

حذّرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» من تفاقم غلاء الأسعار في قطاع غزة، مؤكدةً أنه بات يهدد حق السكان في الغذاء والصحة والعيش الكريم، في ظل القيود الإسرائيلية على دخول البضائع وتدمير المنشآت الإنتاجية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

وأوضحت الهيئة، في ورقة موقف أعدّها الدكتور صلاح الوادية، أن الأزمة تجاوزت نقص السلع إلى عجز شرائح واسعة من السكان عن شرائها، حتى عند توافرها في الأسواق، نتيجة فقدان مصادر الدخل واستنزاف المدخرات والاعتماد المتزايد على المساعدات الإنسانية.

وأرجعت «حشد» ارتفاع الأسعار إلى القيود المفروضة على المعابر وحركة التجارة، وارتفاع تكاليف النقل والتخزين والوقود، وأزمة السيولة النقدية، إلى جانب ضعف الرقابة على الأسواق واستغلال نقص المعروض. وأشارت إلى أن عمولات الحصول على السيولة تصل في بعض الحالات إلى ما بين 15 و30 في المائة، ما يزيد الأعباء المعيشية على المواطنين والتجار.

وأكدت الهيئة أن الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن والمرضى والأسر التي فقدت مصادر رزقها هم الأكثر تضررًا من الأزمة، داعيةً إلى تشديد الرقابة على الأسواق، ومحاسبة المتورطين في استغلال ظروف الحرب، وتعزيز الشفافية وحماية المستهلكين.

كما طالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والوسطاء بالعمل على إزالة القيود التي تعرقل دخول الغذاء والدواء والوقود، وضمان تدفق الإمدادات الأساسية بصورة منتظمة وكافية، إلى جانب توسيع برامج الحماية الاجتماعية ودعم الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل.

وشددت «حشد» على أن مواجهة الغلاء تتطلب تأمين الإمدادات وتعزيز الرقابة والمساءلة، مؤكدةً أن حماية القدرة الشرائية للسكان ضرورة لضمان وصول الأسر في غزة إلى غذاء كافٍ وآمن واحتياجات أساسية بأسعار يمكن تحملها.