جريمة بحق الإنسانية.. الدفاع المدني يفضح استهداف فرق الإنقاذ في بني حشيش

البيضاء نت | محلي 

وجّهت مصلحة الدفاع المدني في صنعاء مذكرة احتجاج إلى المنظمة الدولية للحماية المدنية (ICDO) في جنيف، بشأن استهداف طواقم الإنقاذ والإسعاف في قرية الشرية بمديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء، مطالبةً بتحرك دولي عاجل لإدانة الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأفادت المصلحة في مذكرتها بأن طيران العدوان السعودي استهدف، عند الساعة 11:30 من صباح السابع من نوفمبر 2026، منازل المواطنين في قرية الشرية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين تحت الأنقاض، لتسارع فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى الموقع وتباشر عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا.

وفي تطور خطير، عاود الطيران استهداف المنطقة عند الساعة 12:30 ظهراً بثلاث غارات جوية، طالت بصورة مباشرة فرق الدفاع المدني وعدداً من المواطنين وطواقم الهلال الأحمر اليمني، أثناء قيامهم بمهام الإنقاذ والإسعاف، في استهداف يضع سلامة الطواقم الإنسانية في دائرة الخطر ويعرقل عمليات إغاثة الضحايا.

وأكدت المصلحة أن استهداف فرق الإنقاذ أثناء أداء واجبها الإنساني يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما أحكام البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، التي تكفل الحماية الخاصة لأفراد الدفاع المدني ومنشآته ومعداته، وتحظر الاعتداء عليهم خلال تنفيذ مهامهم الإنسانية.

وأشارت إلى أن استهداف طواقم الإغاثة والأشخاص المحميين والأعيان المدنية، رغم وضوح هويتهم وشاراتهم المميزة، يشكل انتهاكاً لمبادئ التمييز والتناسب، ويرقى، وفق التوصيف الذي أوردته المصلحة، إلى جريمة حرب تستوجب التحقيق والمساءلة الدولية.

وطالبت مصلحة الدفاع المدني المنظمة الدولية للحماية المدنية بإدانة الجريمة صراحةً، وإدراجها ضمن سجلات الانتهاكات المرتكبة بحق طواقم الدفاع المدني في النزاعات المسلحة، إلى جانب مخاطبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجهات الدولية المعنية للتحقيق في ملابساتها.

كما دعت إلى اتخاذ إجراءات قانونية لمحاسبة المسؤولين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وتوفير الحماية الدولية للطواقم الإنسانية العاملة في اليمن.

وشددت المصلحة على أن استهداف رجال الدفاع المدني وهم يؤدون مهمة إنقاذ الأرواح لا يمثل اعتداءً على طواقم مهنية فحسب، بل انتهاكاً للمبادئ الإنسانية التي تحظى بالحماية الدولية، مؤكدة أن الصمت إزاء هذه الانتهاكات يكرس الإفلات من المساءلة ويهدد سلامة العمل الإنساني.