تطويق الجغرافيا وعسكرة الممرات.. واشنطن تلوّح بـ “خنق الحدود” وطهران تُدخل أوروبا في بنك الأهداف الباليستي
البيضاء نت | تقرير طلال نخلة
في اليوم الثالث والأربعين بعد المائة من “مذكرة التفاهم” المنهارة، واليوم الثاني والخمسين والمائتين لاندلاع المواجهة، يتجه الصراع نحو هندسة عسكرية جديدة تتجاوز الاشتباكات الموضعية لتستهدف الشرايين الاستراتيجية والجيوسياسية. تشير المعطيات العملياتية إلى انتقال واشنطن من الاعتماد الحصري على القوة الجوية إلى محاولة “الخنق البري” لخطوط الإمداد الإيرانية، في وقت تدرك فيه طهران حدود القوة التدميرية الأمريكية تجاه منشآتها النووية، ما دفعها لتوسيع مظلة الردع الباليستي لتشمل القارة الأوروبية. يتزامن هذا الغليان الميداني مع هندسة سياسية متسارعة في تل أبيب، مدفوعة بضوء أخضر أمريكي لإنهاء حقبة بنيامين نتنياهو وتشكيل حكومة طوارئ جديدة.