خبير بيئي: تلوث غزة وتكدّس الركام ينذران بكارثة صحية تهدد النازحين
البيضاء نت | عربي دولي
حذّر خبير بيئي من تداعيات خطيرة للتلوث البيئي وتراكم الركام في قطاع غزة، مؤكّدًا أن هذه الظروف تشكّل تهديدًا مباشرًا لصحة النازحين وتفاقم معاناتهم في ظل استمرار الحرب.
وقال أستاذ العلوم البيئية في الجامعة الإسلامية بغزة، الدكتور عبدالفتاح عبدربه، في تصريح لصحيفة فلسطين، إن التلوث البيئي يسهم في انتشار أمراض معدية وغير معدية، ويعزز تكاثر الحشرات والبعوض والقوارض، ما ينعكس سلبًا على الصحة العامة.
وأوضح أن الروائح الكريهة الناتجة عن تراكم النفايات الصلبة ومياه الصرف الصحي تزيد من صعوبة الحياة اليومية للنازحين، لافتًا إلى أن البعوض قد يسبب التهابات جلدية، بينما ينقل الذباب أمراضًا متعددة، إضافة إلى احتمال ظهور عقارب وثعابين بين الركام بسبب البيئة المسامية التي خلّفها الدمار.
وبشأن ما يُتداول حول مرض الليبتوسبيروزيس، بيّن عبدربه أنه مرض بكتيري معدٍ ينتقل عبر المياه أو التربة الملوثة ببول الحيوانات المصابة، مثل الجرذان والفئران والكلاب الضالة المنتشرة في مناطق النزوح، مشيرًا إلى أن العدوى قد تدخل الجسم عبر جروح صغيرة أو الأغشية المخاطية.
وشدّد على ضرورة تجنّب المياه الراكدة الملوثة، وتعزيز مكافحة القوارض والحيوانات الضارة، محذرًا من خطورة الجرذان، المعروفة محليًا بـ”العرسة”، خاصة على المرضى، إذ قد تتسبب عضّاتها بمضاعفات خطيرة كالغَرغرينا لدى مرضى السكري.
وأكد الخبير البيئي أن نقص الغذاء ومقومات الحياة الأساسية يزيد من هشاشة الوضع الصحي للنازحين، داعيًا إلى إجراءات عاجلة تشمل وقف الحرب، وفتح المعابر لإزالة الركام، وتحسين شبكات المياه والصرف الصحي، وإدارة النفايات بشكل فعّال، وتعزيز الخدمات الصحية لمعالجة المصابين.