عندما ضاق الجنوب بالسعودية… الانتقالي يطرق باب «تل أبيب» طلبًا للنجدة
البيضاء نت | محلي
كشف مراسل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية «كان 11»، روعي كايس، عن وجود تواصل مباشر بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا والاحتلال الإسرائيلي، في محاولة لاستعداء موقف سعودي يهدف إلى وقف الحملة العسكرية التي تستهدف فصائل الانتقالي في شرق وجنوب اليمن.
وأوضح كايس، في منشور على منصة «إكس»، أن مسؤولًا رفيعًا في المجلس الانتقالي صرّح لصحيفة «هآرتس» العبرية بطلب تدخل إسرائيلي عاجل للضغط على الرياض وإقناعها بوقف ما وصفه بـ«التحركات والمغامرات» الهادفة إلى تقليص نفوذ الانتقالي على الأرض.
وأشار المسؤول، الذي لم يُكشف عن اسمه، إلى أن الإمارات «غير قادرة على مواجهة السعودية بشكل كامل»، ما دفع المجلس إلى البحث عن قنوات ضغط بديلة عبر «تل أبيب». وادعى أن مساعي السعودية لتوحيد اليمن تصب في مصلحة من سماهم «الحوثيين» في صنعاء، معتبرًا أن الوحدة اليمنية «انتهت فعليًا منذ أكثر من عقد».
وفي سياق العلاقات المستقبلية، جدّد المجلس الانتقالي طرحه لما وصف بالمقايضة السياسية، مؤكدًا تمسك رئيسه عيدروس الزبيدي بوعوده السابقة بالتطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني فور إعلان ما يسميه «دولة الجنوب»، مع إبداء رغبة في الانضمام إلى «الاتفاقيات الإبراهيمية» كحليف استراتيجي جديد في المنطقة.
ويرى مراقبون أن لجوء الانتقالي إلى «إسرائيل» كقناة ضغط على السعودية يعكس تراجع الغطاء الإقليمي الإماراتي، ومحاولة يائسة لخلق توازن جديد، محذرين من أن هذه الخطوة تمثل «انتحارًا سياسيًا» أفقد المجلس ما تبقى من حاضنته الشعبية والعروبية، وفتح باب صدام مباشر مع الرياض التي اعتبرت هذا التواصل «تجاوزًا للخطوط الحمراء».