إيران: بين “تهويل الاستكبار” ويقين “الإرادة الإلهيّة”
البيضاء نت | مقالات
بقلم / علي هراش
يتصاعد خطاب التهويل بضرب إيران عسكريًّا وكأن النتائج حتميةً بيد المعتدين، متناسين أن عواقب الأمور بيد الله وحده، وأن القوة الغاشمة مهما بلغت، لا يمكنها كسر إرادَة الشعوب المستندة إلى الله.
وهَمُ “الإبادة” وحقائقُ الواقع
إن الحديثَ عن “إبادة” دولة بمكانة إيران الإسلامية هو ضربٌ من الخيال غير المسؤول لعدة أسباب:
العمقُ الاستراتيجي: إيران دولةٌ حضارية ذات جذور ضاربة في التاريخ، تمتلك بنية اجتماعية وسياسية وجهادية معقدة لا تُهزم بضربة عسكرية.
التماسكُ الإيماني: التجارب التاريخية تثبت أن استهداف الشعوب ذات العقيدة الراسخة يزيدها صلابة ويحول تهديد الأعداء إلى هزائم منكرة.
تداعياتُ المغامرة.. العالمُ فوقَ “صفيحٍ ساخن”
يتجاهل المعتوهون في واشنطن وتل أبيب التوابع الإقليمية والدولية لأي حماقة:
أمنُ الطاقة: أي صراع في الخليج سيهز استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة بشكل غير مسبوق.
خسائرُ لا تُحتمل: الحروب عندما تشتعل لا يملك مشعلوها مفتاح نهايتها، وستكون دول الاستكبار (أمريكا وكَيان الاحتلال) أول من يكتوي بنارها بشريًّا وماديًّا.
المعادلةُ الإلهية.. مَكرُ السوءِ يحيقُ بأهلِه
الأهم في هذا الصراع هو ما يغيب عن حسابات مراكز الأبحاث المادية:
جبروتُ الله: القدرة النهائية لله وحده، وقد رأينا أممًا ظنت أنها لا تُقهر فذوت واضمحلت أمام إرادَة الخالق، بينما نُصر المستضعفون بتوكلهم.
الإرادَة الصُّلبة: الشعوب التي تُستفز وتُهدّد تتحول مقاومتها وجهادها إلى إرادَة لا تنكسر، وهو ما يجهله العقل الصهيوني المتغطرس.
الخلاصة: مراجعةُ الحساباتِ قبلَ الزوال على دول الاستكبار أن تدرك أن الحلول الدائمة لا تُبنى على القوة الغاشمة، بل على العدل واحترام إرادَة الشعوب.
إن ممارسة “المكر السيئ” لن ترسم إلا نهاية هؤلاء المتغطرسين بإرادَة الله.
“ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله”، والقوة الحقيقية ليست في القدرة على التدمير، بل في الانصياع لإرادَة الله الغالبة على كُـلّ شيء.