فضائح الجزيرة الأمريكية وخفايا بيع الأوطان
البيضاء نت | مقالات
بقلم / عبدالله عبدالعزيز الحمران
أيها الشعوب، هل عرفتم لماذا يطيعُ حكامُكم العدوَّ طاعةً عمياء؟ لماذا تتبدّد ثرواتِكم وتُسَاقُ بلادُكم تحتَ أقدام الاحتلال والخونة؟ الإجَابَة صادمة، لكنها واضحة: السلطة والنفوذ يلتقيان مع الجشع، والمال مع الخيانة، تمامًا كما يتحول مُجَـرّد استرضاء أَو “جلسة مساج” إلى قرار يبيع الوطن ويهدر حقوق المواطنين.
نظام الابتزاز المتقن
الحكام الذين يختارون الطاعةَ العمياءَ لا يفعلون ذلك صدفة.
كُـلُّ اتّفاق، كُـلُّ استثمار مزيف، وكلُّ مشروع يُسوَّقُ لكم تحت شعارات التعاون والتنمية، ما هو إلا واجهةٌ تخفي صفقات تُحوّل الثروات العامة إلى أدوات لإرضاء كَيان الاحتلال الصهيوني أَو القوى الدولية الحامية له.
إنه نظامُ ابتزاز متقن: السلطة مقابلَ المال، الصمت مقابل الحماية، والخيانة مقابل الامتيَازات الشخصية.
فضائح “إبستين” والتبعيةُ السياسية
وهنا تظهر حقيقة مُــرة: ما نراه من صفقات وتواطؤ ليس فقط فسادًا ماليًّا، بل خيانة سياسية منظّمة، مشابهة للابتزاز الذي كشفته فضائح جيفري إبستين.
المال، النفوذ، والضغط الشخصي يمكن أن يحوّل أي مسؤول إلى أدَاة طاعة، حتى لو كان الثمن وطنه وشعبه.
النتيجة؟
الأوطان تُباع تحت مسميات براقة، شعوبنا تُترك فريسة للنهب والاضطهاد، والصمت الدولي يغطي على الخيانة الداخلية.
رسالة إلى الشعوب: كسر الحلقة
لكن الحقيقة الأهم: الشعب هو القوةُ الوحيدةُ القادرة على كسر هذه الحلقة.
فضح التواطؤ، رفض الابتزاز، والمطالبة بالمحاسبة، هي الخطوة الأولى لإيقافِ بيع الأوطان.
لا تسمحوا لجلسات التدليل والمال الفاسد أن تتحوَّل إلى حكم على مصيركم ومستقبل أبنائكم.
أيها الشعوب، افتحوا أعينَكم: السلطة لا تعني دائمًا الحق، والطاعة العمياء قد تكون الثمنَ الأكبرَ الذي تدفعونه لأوطانكم.
فكّروا، اسألوا، واكشفوا الحقائق قبل فوات الأوان.