بين تزكية النفس ومواجهة العدو: رؤية السيد القائد المتكاملة لاستثمار شهر رمضان
البيضاء نت | مقالات
بقلم / فهد شاكر أبوراس
شهر رمضان ليس مُجَـرّد محطة زمنية عابرة، بل هو مدرسة إيمانية تصنع في النفس تحولًا نوعيًّا.
ومن خلال المحاور التي طرحها السيد القائد، نستشرف رؤية تجمع بين الطهر الروحي والواقع السياسي المفروض على الأُمَّــة.
أولًا: الصيامُ كبناءٍ للإرادَة الصُّلبة
يتجاوز الصيام في رؤية القائد كونه امتناعًا عن المفطرات، ليصبح:
مدرسةَ الصبرِ الفاعل: الصيام يبني “الإرادَة القوية” والالتزام العملي بالمسؤوليات الكبرى، وهو الوقود الذي يحرك الأُمَّــة في معركتها المصيرية.
علاجَ الانهزامية: فريضة الصيام تمنح الإنسان قوة دافعة لتحمل التكاليف الدينية والدنيوية، وتقيه من مخاطر التفريط التي تعاني منها الشعوب الإسلامية اليوم.
ثانيًا: معالجةُ “الخللِ التربوي”.. مفتاحُ العزة
يربط السيد القائد بين الضعف أمام الأعداء وبين الانفصال عن منهج القرآن:
الاختلال الإيماني: التفريط في مسؤوليات كـ “الجهاد” و”الأمر بالمعروف” هو نتاج لتعامل مزاجي مع الدين، مما جعل الأُمَّــة فريسة سهلة للمشاريع الصهيونية والأمريكية.
مواجهةُ الحربِ الناعمة: لا يمكن كسر مشاريع الاستعمار دون بناء جيل واعٍ يدرك أن “الهُوية الإيمانية” هي الحصن المنيع ضد محاولات التدجين.
ثالثًا: القرآن الكريم.. الثقافةُ المهيمنةُ والموقفُ الميداني
في شهر القرآن، يجب أن تتحول التلاوة إلى منهجية عمل:
التكافلُ والمقاومة: قيم الإحسان والتعاون التي يعززها رمضان تتفق تمامًا مع روح التضامن في مواجهة العدوان الصهيوني على غزة ولبنان.
ليلةُ القدرِ والتحوّل: هي فرصة لتهيؤ الأُمَّــة للانتقال من حال الهزيمة إلى النصر، ومن الضعف إلى القوة، عبر الاستبصار بهدى الله.
رابعًا: رمضانُ في قلبِ معركةِ المصير
ما يجري في فلسطين ولبنان والمنطقة هو الاختبار الحقيقي لهذه التربية:
كسرُ الاستباحة: العدوّ الإسرائيلي لا يرتدع بالبيانات، بل بقوة الإيمان والمقاومة التي تُصقل في ليالي رمضان.
الصفُّ الواحد: التحديات الكبرى تتطلب وقوف الأُمَّــة خلف المقاومة في غزة وفلسطين، ورفض معادلة الخنوع التي يسعى العدوّ لفرضها تحت مسمى “الشرق الأوسط الجديد”.
الخلاصة: محطةُ انطلاق نحو الأفضل
إن شهر رمضان هو “شهادة ميلاد” جديدة للأُمَّـة؛ أُمَّـة تأبى الذل، وتقف في وجه الطغيان بكل شجاعة.
استثمار هذا الشهر هو استثمار في كرامة الأُمَّــة واستقلالها، وهو الطريق الوحيد لنكون “خير أُمَّـة أخرجت للناس”.
“رمضان هو محطة التزود بالتقوى.. والتقوى هي أقوى سلاح في وجه المستكبرين”.