سيناتور أمريكي يحذر من خروج الحرب مع إيران عن السيطرة ويكشف أربع أزمات كبرى تهدد المنطقة والاقتصاد العالمي

البيضاء نت | تقرير 

 حذر السيناتور الأمريكي عن ولاية كونيتيكت كريس مورفي من أن الحرب الجارية مع إيران خرجت عن سيطرة الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن دونالد ترمب أخطأ في تقدير قدرات طهران على الرد، الأمر الذي أدى إلى تفجر سلسلة من الأزمات المتصاعدة في المنطقة وتهديد الاستقرار الاقتصادي العالمي.

 

وأوضح مورفي في منشور مطول أن المنطقة أصبحت “على شفا حريق واسع”، مستنداً في تقييمه إلى معلومات اطلع عليها خلال جلسات إحاطة مغلقة في الكونغرس، مشيراً إلى أربع أزمات رئيسية تتشكل حالياً نتيجة التصعيد العسكري.

أزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة

أولى الأزمات – بحسب السيناتور – تتمثل في تقدير خاطئ للإدارة الأمريكية بأن إيران لن تقدم على إغلاق مضيق هرمز، وهو ما ثبت خطؤه بعد تعطّل الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

وأشار إلى أن إغلاق المضيق أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، محذراً من أن استمرار إغلاقه قد يقود إلى ركود اقتصادي عالمي. ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود سيكون أولى التداعيات، يتبعه لاحقاً ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية لا تمتلك حتى الآن خطة واضحة لإعادة فتح المضيق، موضحاً أن الوسائل التي تستخدمها إيران لمهاجمة ناقلات النفط – مثل الطائرات المسيّرة الصغيرة والزوارق السريعة والألغام البحرية – منتشرة بكثافة ويصعب القضاء عليها بالكامل.

كما أشار إلى أن خيار مرافقة الناقلات بحماية بحرية يواجه تحديات كبيرة، إذ قد يتطلب نشر معظم القدرات البحرية الأمريكية، إضافة إلى المخاطر التي قد تتعرض لها السفن الحربية نفسها إذا لم يتم تحييد الألغام والطائرات المسيّرة.

حرب الطائرات المسيّرة وتزايد الهجمات على منشآت النفط

الأزمة الثانية تتعلق بطبيعة الحرب الحديثة، حيث أكد مورفي أن الولايات المتحدة قد تتمكن من تدمير الصواريخ الإيرانية، لكنها لن تستطيع القضاء على العدد الكبير من الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة التي تمتلكها طهران.

وأوضح أن هذه الطائرات تمنح إيران قدرة على استهداف منشآت النفط في المنطقة بشكل مستمر، مشيراً إلى أن هجوماً وقع قبل أيام دمّر مستودعاً نفطياً مهماً في سلطنة عمان.

وأضاف أن دول الخليج بدأت تعاني من نقص في الصواريخ الاعتراضية اللازمة لإسقاط الصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما قد يجعل المزيد من المنشآت النفطية عرضة للهجمات خلال الفترة المقبلة.

اتساع رقعة الحرب في المنطقة

الأزمة الثالثة – وفق مورفي – تتمثل في اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، حيث بدأت الجماعات المتحالفة مع إيران في عدة دول بالتحرك.

وأشار إلى أن حزب الله يشنون هجمات على “إسرائيل” ، بينما تستهدف “جماعات” في العراق القوات الأمريكية.

كما حذر من أن كيان الاحتلال يلوّح بشن عملية برية واسعة في لبنان، وهو ما قد يفتح جبهة حرب جديدة، ولفت أيضاً إلى احتمال دخول أطراف أخرى في الحرب، بما في ذلك الجيش اليمني ، والذي يملك – بحسب قوله – القدرة على التأثير في الملاحة داخل البحر الأحمر.

كما اعتبر أن توقيت التصعيد مع إيران يمثل خطراً إضافياً على سوريا التي قد تشهد عودة حالة عدم الاستقرار.

غياب استراتيجية لإنهاء الحرب

أما الأزمة الرابعة والأخطر – بحسب السيناتور – فهي غياب خطة واضحة لإنهاء الحرب، وأكد أن إيران وحلفاءها قادرون على خلق حالة من الفوضى لفترة طويلة، ما يجعل أي تصعيد إضافي محفوفاً بالمخاطر.

وتساءل مورفي عن السيناريوهات المحتملة المقبلة، محذراً من أن خيار الغزو البري سيؤدي إلى كارثة كبرى وخسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات الأمريكية، كما اعتبر أن إعلان “نصر شكلي” لن يغير الواقع، إذ يمكن لإيران إعادة بناء قدراتها لاحقاً.

وفي ختام تقييمه، أكد السيناتور الأمريكي أن ما يحدث كان يمكن توقعه مسبقاً، مشيراً إلى أن الإدارات الأمريكية السابقة تجنبت الدخول في حرب بهذا الحجم بسبب تداعياتها الخطيرة.

وشدد على أن أفضل خيار متاح حالياً للإدارة الأمريكية هو تقليص الخسائر والسعي إلى إنهاء الحرب، محذراً من أن استمرارها قد يقود إلى كارثة أكبر على المنطقة والعالم.

نقلاً عن موقع يمني برس